السيد الخميني
59
كتاب البيع
حكم الشكّ في عمران الأرض بالأصالة أو لعارض وأمّا الأرض العامرة ، فإن شكّ في أنّها عامرة بالأصالة أو بالعرض ، فإن كان الحكم مترتّباً على عنوانين وجوديّين ; بأن يقال : إنّ العامرة بالأصالة ملك للإمام ( عليه السلام ) ، والعامرة بالعرض ملك للمعمِّر ، فلا أصل يحرز إحداهما ; لعدم الحالة السابقة ، وأصالة عدم كونها عامرة بالأصالة - كأصالة عدم كونها عامرة بالعرض - لا يثبت العنوان المقابل الوجوديّ . وأمّا إن كان موضوع مال الإمام ( عليه السلام ) ، الأرض التي لا تكون عامرة بالعرض ، سواء كانت ميّتة ، أو عامرة بالذات ، فبأصالة عدم كونها عامرة بالعرض يحرز الموضوع ، وكذلك إن كان الموضوع الأرض التي لا ربّ لها . حكم الشكّ في الأرض المملوكة التي عرضها الخراب وأمّا الأرض المملوكة التي عرض لها الخراب ، فإن قلنا : بأنّه لا يوجب سقوط الملكيّة ، بل الإعراض عنها موجب لصيرورتها للإمام ( عليه السلام ) ، فأصالة عدم الإعراض ، جارية لنفي كونها للإمام ( عليه السلام ) على كلام فيها ، وجارية لإثبات بقاء الملكيّة إن كان عدم الإعراض موضوعاً له ، ولو اُغمض عن هذا الأصل ، فأصالة بقاء ملكه لا إشكال فيها . وإن قلنا : بأنّ الخراب موجب لسقوط الملكيّة وصيرورتها للإمام ( عليه السلام ) ، فإن شكّ في الخراب موضوعاً ، فأصالة عدمه جارية إن كان عدم الخراب موضوعاً لبقاء الملك شرعاً ، وجارية أيضاً لإثبات عدم مالكيّة الإمام ( عليه السلام ) ، على كلام فيها . وأمّا إن كانت الشبهة مفهوميّة ; بأن شكّ في صدق : « الخراب » بغور مائها مثلاً ، فجريان الأصل مبنيّ على جريانه في الشبهات المفهوميّة ، مثل الشبهة