السيد الخميني
530
كتاب البيع
كان الإعطاء لغرض عقلائيّ ، والبراءة منها لا تضرّ بهما . والأمر سهل بعد كون المقصود إبداء الاحتمال ، لا التحقيق عن حقيقة الحال ، وقد مرّ ما هو الأقوى ( 1 ) . مسألة في جواز بيع المسك في فأرته يجوز بيع المسك في فأرته ; لإطلاق الأدلّة وعمومها ، ولا مخصّص لها ; لطهارتها ، وعدم شمول دليل الغرر للأوصاف المجهولة كما تقدّم ( 2 ) ، واحتمال الفساد يرفع بأصالة السلامة ، وإن قلنا : بعدم دفع الغرر بها ، فالجهل بوصف السلامة ، لا يدخل في الغرر . وأمّا الجهل بالوزن ، فهو مضرّ إذا كان المبيع موزوناً ، والفأرة والمسك الذي فيها لا يباع موزوناً ، بل يباع معدوداً ، فلا يضرّ الجهل بوزنه . مع أنّ قيام السيرة على بيعه بما احتواه ، مخصّص لإطلاق نهي الغرر على فرض الشمول ، إلاّ أن يمنع قيامها ، أو اتصالها بزمان المعصوم ( عليه السلام ) ، والأمر سهل بعد اقتضاء القواعد للصحّة ، وموافقتها لفتوى المشهور على المحكيُّ ( 3 ) .
--> 1 - تقدّم في الصفحة 521 . 2 - تقدّم في الصفحة 510 - 511 . 3 - مفتاح الكرامة 4 : 237 / السطر 10 ، جواهر الكلام 22 : 447 ، المكاسب : 203 / السطر 28 .