السيد الخميني
529
كتاب البيع
تصحيحه ببراءة البائع من العيوب . بأن يقال : إنّ مقصود العقلاء في المعاملات نوعاً ، إعطاء الثمن في قبال المال ، فالتمليك بالعوض وإن كفى في صدق « البيع » عليه ، إلاّ أنّه إذا كان المملوك غير متموّل ، يعدّ أكل ثمنه الذي يعطى لتحصيل المال ، أكلاً بالباطل ، هذا إذا لم يبرأ من العيوب . وأمّا مع البراءة منها ، واحتمال كون المبيع فاسداً لا قيمة له ، يقع الثمن بإزاء الملك الخارجيّ برجاء السلامة ، وفي مثله لا يكون أخذ الثمن أكلاً بالباطل بعد تحقّق الغرض العقلائيّ فيه . كما أنّه مع العلم بالفساد ، يمكن تعلّق غرض عقلائيّ به ، كما لو اشتراه للعب أطفأ له ، أو لتزيين الرفوف ، فلا يقع باطلاً ، ولا يكون أخذ الثمن في قبا له أكلاً بالباطل . ولعلّ نظر الشيخ ( قدس سره ) ومن تبعه في الصحّة في هذه الصورة - بعد الحكم ببطلان البيع من أصله إذا لم يكن لمكسوره قيمة - إلى ما ذكر . ويمكن تقريب البطلان مع البراءة من العيب إن قلنا : بصحّته في نفسه ; بأن يقال : إنّ مبنى الصحّة هو صدق « البيع » عليه لما تقدّم ، وعدم كون أخذ الثمن في قبا له أكلاً بالباطل ; لأجل ثبوت الأرش على فرض الفساد ، ومع البراءة من العيب ، الموجب لعدم ثبوت الخيار والأرش التابع له ، يعدّ أخذ المال في قبا له أكلاً بالباطل ، فيقع باطلاً . ويمكن أن يقال : إنّ البراءة منها لا تصحّح الباطل ، ولا تبطل الصحيح : فإنّ مبنى البطلان هو عدم صدق « البيع » فإنّه مبادلة مال بمال ، أو تحقّق الغرر ، والبراءة لا توجب الصدق ، ولا ترفع الغرر . ومبنى الصحّة هو الصدق عرفاً ، وعدم كون أخذ الثمن أكلاً بالباطل ، إذا