السيد الخميني

528

كتاب البيع

وإن قلنا : بالفساد فالظاهر أنّها على المشتري ، كسائر ما قبض بالعقد الفاسد ، كما مرّ في محلّه ( 1 ) ، فلا بدّ للمشتري من تحويل المقبوض إلى صاحبه . وأمّا إذا لم يكن ملكاً ، ووجب تفريغ المحلّ منه ، فالظاهر أنّ المؤونة على المشتري ; لأنّه الذي أشغل المحلّ به ، وعليه التفريغ . وما قيل : من أنّ تنزيه المحلّ الشريف منه واجب كفائيّ على جميع المكلّفين ، فلا يجب على خصوص من أشغله ( 2 ) في غير محلّه . نعم ، لو لم يمكن إلزامه بذلك ، أو لم يتمكّن منه ، يجب على سائر المكلّفين كفاية ، وعليه ضمانه . حكم البراءة من عيب ما لا قيمة لمكسوره ثمّ إنّ المحكيُّ ( 3 ) عن « الدروس » ( 4 ) : أنّ الشيخ ( 5 ) وأتباعه ( قدس سرهم ) ( 6 ) قائلون : بأنّه لو تبرّأ البائع من العيب فيما لا قيمة لمكسوره صحّ . قال : ويشكل بأنّه أكل مال بالباطل . أقول : إن كان مبنى بطلان بيع ما لا قيمة لمكسوره ، هو كون أخذ الثمن في قبا له أكلاً بالباطل بعد صدق « البيع » عرفاً ; بدعوى كونه تمليكاً بالعوض ، يمكن

--> 1 - راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل : 371 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 324 / السطر 23 - 24 . 3 - المكاسب : 203 / السطر 5 . 4 - الدروس الشرعيّة 3 : 198 . 5 - النهاية : 404 . 6 - الكافي ، الحلبي : 354 ، الوسيلة : 246 - 247 .