السيد الخميني
502
كتاب البيع
حكم الاختلاف في تلف المبيع ومنه يعلم الحال في اختلافهما في تلف المبيع قبل القبض ، بعد اتفاقهما على وجوده حال البيع ، فإنّه بعد البيع ، يكون عدم التلف قبل القبض متيقّناً ، فيستصحب إلى حال القبض ، فيقال : « إنّ هذا المبيع لم يتلف قبل القبض » وهو كاف في نفي الضمان عن البائع . وليس حكم آخر متعلّقاً بتلفه بعد القبض ، حتّى لا يصحّ إثباته بالأصل ; فإنّ التلف بعد القبض والتغيّر بعده بعنوانهما ، ليسا موضوعاً لحكم ; لأنّ تلف مال كلّ شخص من كيسه ، حكم عقلائيّ وشرعيّ ، متعلّق بجميع أموال الناس ، لا بالمبيع بعد القبض . ولو كانت العين مقبوضة بيد المشتري فوقع البيع ، ثمّ وجدت تالفة ، واختلفا في تقدم التلف على البيع ، وتأخّره عنه ، فالأُصول الموضوعيّة غير جارية ، أو غير نافعة ، فالأصل بقاء ملك المشتري على الثمن . وقد علّل الشيخ الأعظم ( قدس سره ) هذا الأصل : بأصالة عدم تأثير البيع ( 1 ) . وفي جريانها وكونها علّة للأصل المذكور نظر : أمّا في جريانها ; فلأنّه فرع إحراز أصل البيع ، وهو مشكوك فيه ; للدوران بين كون المنشأ بيعاً أو غير بيع ، لتقوّمه بالمبادلة بين المالين ، إلاّ أن ترجع إلى أصالة عدم تأثير الإنشاء ; للشكّ في كونه لغواً أو مؤثّراً . فيرد عليها ما أوردنا على الأُصول المتقدّمة : من أنّ النفي عن الموضوع
--> 1 - المكاسب : 200 / السطر 26 .