السيد الخميني

503

كتاب البيع

المحقّق ، غير مسبوق باليقين ، والنفي الأعمّ لإثبات الخاصّ مثبت ( 1 ) . وأمّا أصالة عدم تأثير الإيجاب ، فهي وإن كانت لها حالة سابقة ; لأنّ تأثيره موقوف على تحقّق القبول ، إلاّ أنّ الإيجاب ليس مؤثّراً في النقل على مبناهم ; من كون العقد مركّباً من الإيجاب والقبول ( 2 ) ، والمؤثّر الفعليّ هو المركّب ، وكلّ واحد من الأجزاء ليس مؤثّراً ، حتّى بعد وقوع القبول . فعدم التأثير متيقّن مطلقاً ، وإثبات عدم تأثير العقد باستصحاب عدم تأثير الإيجاب ، غير صحيح ، إلاّ على القول بالأصل المثبت . وأمّا على ما قرّرناه ; من كون تمام ماهيّة البيع هو المنشأ بالإيجاب ( 3 ) ، فأصالة عدم تأثير البيع غير جارية ; للشكّ في تحقّق البيع ، لما عرفت من أنّ الأمر دائر بين مبادلة مال بمال وعدمها . وأمّا أصالة عدم تأثير الإنشاء ، فلا مانع منها من هذه الجهة ; لأنّ القبول - على هذا المسلك - من شروط تأثير الإيجاب ، لا من مقوّمات البيع ، نظير الإجازة في الفضوليّ ، لكن سلب الأثر بسلب المؤثّر عقليّ ، والأصل لا يثبته . وأمّا في كونها علّة للأصل المذكور ; فلأنّ أصالة عدم تأثير البيع ، إن كانت حاكمة على أصالة بقاء ملك المشتري على الثمن - لأنّ الشكّ فيه مسبّب عن الشكّ في التأثير ، وقد قرّروا تقدّم الأصل السببيّ على المسبّبي مطلقاً ( 4 ) -

--> 1 - تقدّم في الصفحة 480 - 481 و 482 و 490 . 2 - المختصر النافع : 118 ، الدروس الشرعيّة 3 : 191 ، مفتاح الكرامة 4 : 145 / السطر 30 . 3 - تقدّم في الجزء الأوّل : 244 ، 263 ، 325 . 4 - فرائد الأُصول 2 : 737 ، كفاية الأُصول : 490 ، فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 682 .