السيد الخميني

501

كتاب البيع

وما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) وغيره : من أنّ الأصلين متعارضان ( 1 ) غير مرضيّ ; لأنّ التعارض فرع حجّيّة الأصل في ذاته ، وما لا حجّيّة له ، خارج عن موضوع التعارض ، كما أنّ الأمر كذلك في تعارض الأمارات والأخبار . فبعد عدم جريان الأُصول المذكورة ، يكون المرجع هو أصالة بقاء العقد إلى ما بعد الفسخ ، لا أصالة عدم وصول حقّ المشتري ، كما مرّ في الفرع السابق ( 2 ) . ومنه يظهر الكلام فيما إذا اختلفا ، وأراد البائع إثبات الخيار لنفسه . حكم الاختلاف في تقدّم التغيّر على القبض وتأخّره ولو اختلفا في أنّ التغيّر وقع قبل القبض ; ليثبت الخيار أو بعده ، بعد الاتفاق على عدم التغيّر حال العقد ، فإن قلنا : بأنّ التغيّر قبل القبض موضوع للخيار ، والتغيّر بعده لسلبه - وبعبارة أُخرى : إنّ هنا موضوعين وجوديّين ; التغيّر قبل القبض ، والتغيّر بعده ، ولكلّ حكم - فلا أصل لإحراز الموضوع كما هو واضح . وإن قلنا : بأنّ موضوع الخيار التغيّر قبل القبض ، وليس حكم آخر متعلّقاً بموضوع وجوديّ آخر ، بل يكفي في سلب الخيار ، سلب التغيّر قبل القبض ، فاستصحاب عدم تغيّره قبل القبض جار ; لأنّ المفروض أنّ المبيع حال تعلّق العقد به ، لم يكن متغيّراً ، فعلم بأنّه مبيع لم يكن متغيّراً قبل القبض ، فاستصحاب هذا العنوان ، رافع لموضوع الخيار . وأمّا التغيّر قبل القبض ، فلا أصل لإثباته ، فالأصل مع منكرا لتغيّر قبل القبض .

--> 1 - المكاسب : 200 / السطر 19 ، منية الطالب 1 : 411 / السطر 15 . 2 - تقدّم في الصفحة 495 - 498 .