السيد الخميني
492
كتاب البيع
لنفي لزوم الوفاء به ، صحّ استصحاب عدم وقوع العقد على الشئ بالوصف المفقود ; لنفي الخيار ، لو لم يكن الثاني أهون ، لكنّهما غير جاريين كما مرّ مراراً ( 1 ) . ومنها قوله : وعلى الثاني يرجع النزاع إلى وقوع العقد والتراضي على الشئ المطلق ; بحيث يشمل الوصف الموجود غير متّضح المراد . فإن أراد ما هو ظاهره ، فلا إشكال في عدم رجوع نزاعهما إليه ; لأنّ النزاع بعد التسالم على كون العقد مبنيّاً على وصف خاصّ ملحوظ ، إنّما هو في تغيّر الوصف المشاهد وعدمه ، وهو راجع - مع الغضّ عمّا سلف في أوّل البحث ( 2 ) - إلى كون الملحوظ هذا الوصف الموجود ، أو وصفاً آخر صار مفقوداً ، لا في وقوع العقد على المطلق وعدمه ، وهو واضح . مضافاً إلى أنّ استصحاب نفي العقد على المطلق ; لإثبات نفي الخاصّ مثبت . وإن أراد بالمطلق ما لم يقيّد بالقيد المفقود ، وإن كان مقيّداً بالموجود ، ومراده منه استصحاب عدم تعلّق العقد بالوصف الموجود ، فمع ما في تعبيره ب « المطلق » يرد عليه ما تقدّم ( 3 ) . منع الشيخ الأعظم من التمسّك بأصالة اللزوم وما فيه ثمّ قال ( رحمه الله ) : وبما ذكرنا ظهر فساد التمسّك بأصالة اللّزوم ; لأنّ الشكّ فيه من حيث الشكّ في متعلّق العقد ، فأصالة عدم تعلّقه بهذا الموجود ، وارد على
--> 1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 483 و 488 و 490 . 2 - تقدّم في الصفحة 471 - 472 . 3 - تقدّم في الصفحة 490 .