السيد الخميني
493
كتاب البيع
أصالة اللزوم ( 1 ) . ثمّ أورد على أصالة عدم تعلّقه بالوصف المفقود : بأنّ أصل عدم تقييد العقد بالوصف المفقود ، وأخذه فيه ، نافع غير جار ; لعدم الحالة السابقة ، وعدم وقوعه على الموصوف ، جار غير نافع ، نظير الشكّ في كون الماء المخلوق دفعة كرّاً ; فإنّ أصالة عدم كرّيته غير جارية ، وأصالة عدم وجود الكرّ غير نافعة ( 2 ) . أقول يرد عليه : مضافاً إلى ما مرّ ; من أنّ أصالة عدم تعلّق العقد بهذا الموجود - على نعت السلب المطلق ، الصادق مع انتفاء الموضوع - جارية غير نافعة ، وأصالة عدم تعلّق العقد المتحقّق به غير جارية ; لعدم الحالة السابقة ( 3 ) . وبالجملة : يرد على جلّ الأُصول المتقدّمة ، ما يرد على الاستصحاب في الماء المخلوق دفعة لو شكّ في كرّيته . ومضافاً إلى أنّ أصالة اللّزوم بهذا العنوان ، ليست أصلاً بوجه ، بل هي أمر منتزع من العمومات التي اُستفيد منها اللّزوم ، أو من استصحاب بقاء العقد إلى ما بعد الفسخ المنقّح لموضوع دليل وجوب الوفاء . أنّ الشكّ في لزوم العقد المقابل للجواز - أي كونه خياريّاً - ناشئ عن الشكّ في تحقّق سبب الخيار ; أي تخلّف الوصف أو الشرط الضمنيّ ; ضرورة أنّ ما يتصوّر هنا من الخيار هو ذلك ، وتعلّق العقد بهذا الموجود ، لا يثبت اللّزوم بلا وسط ، ولا يكون موضوعاً للّزوم بنفسه . بل ثبوت اللّزوم به ; بواسطة الكشف عن أنّ العقد ، لم يتعلّق بالوصف
--> 1 - المكاسب : 199 / السطر 28 - 31 . 2 - المكاسب : 199 / السطر 31 . 3 - تقدّم في الصفحة 490 .