السيد الخميني
491
كتاب البيع
يلزم على المشتري الوفاء به ; فإنّ نفي أحد الضدّين بالأصل ، لا يثبت الضدّ الآخر - وارد على الأُصول التي تمسّك بها ; أي أصالة عدم وقوع العقد على ما ينطبق على الشئ الموجود ، لنفي لزوم العقد ، أو لزوم الوفاء به على المشتري . وأصالة عدم وقوع العقد والتراضي على الشئ المطلق ; بحيث يشمل الموصوف بالوصف الموجود ، لنفي لزوم الوفاء به . وكذا أصالة عدم وقوع العقد على الشئ الموصوف بالوصف الموجود ; لنفي ما ذكر . وبالجملة : الأُصول المستعملة في نقيض وقوع العقد ; لإثبات نفي لزوم العقد ، أو لزوم وفاء المشتري بالعقد ; لأنّ اللاّزم في إثبات نفي لزوم الوفاء بالعقد الواقع ، إثبات أنّ العقد وقع على ما لا ينطبق على الوصف الموجود ، وإثبات ذلك بأصالة عدم وقوعه على ما ينطبق ، غير جائز . مضافاً إلى أنّ نقيض وقوع العقد على الشئ الخاصّ بخصوصيّته ، رفعه الذي هو أعمّ من رفع الخصوصيّة ، ومن رفع أصل العقد . وفي المقام : نقيض وقوع العقد على ما ينطبق على الشئ الموجود ، هو رفعه الأعمّ من رفع العقد . وبعبارة أُخرى : هو الرفع المطلق الصادق على رفع العقد ، وعلى رفع الشئ ، وعلى رفع الخصوصيّة ، واستصحاب المطلق لإثبات قسم منه مثبت ، نظير استصحاب الحيوان الكلّي لإثبات فرد منه ، إذا علم انحصاره بالفرد ، فكما أنّ استصحاب الأمر الوجوديّ المطلق أو الكلّي ; لإثبات قسم منه مثبت ، كذلك استصحاب الأمر العدميّ المطلق ; لإثبات قسم منه ، كاستصحاب الأعدام المطلقة المذكورة ; لإثبات عدم وجوب الوفاء بالعقد الواقع بين المتعاملين . فلو صحّ استصحاب عدم وقوع العقد على ما ينطبق على الشئ الموجود ;