السيد الخميني

480

كتاب البيع

تصرّفه ، فهل هذا إلاّ مجرّد دعوى لا مستند لها ؟ ! مع أنّ ذلك لو كان من مقتضيات تزلزله ، فهو موجود في جميع الخيارات ، من غير فرق بين كونه بلا وسط أو معه ، إلاّ أن يدّعى أنّه من مقتضيات تعلّق الحقّ بالعقد بلا وسط ، وهو - كما ترى - دعوى بلا برهان . مع أنّ ماهيّة الخيار في جميع أقسام الخيارات ، شئ واحد ، وهو ملك فسخ العقد ، أو ملك إقراره وإزالته ، وحقّ استرداد العين بلا وسط لا وجه له ، ومعه موجود في جميع الخيارات . وبالجملة : لا دليل على ما أفاده ، ولا على ما عن العلاّمة ( قدس سره ) ، ولا مخصّص لدليل سلطنة الناس على أموا لهم . مختار الشيخ في المقام والإيراد عليه ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) تمسّك - بناءً على عدم السلطنة في زمان الخيار - بأصالة عدم سلطنة البائع على أخذ الثمن ، وقال : لا مدفع لهذا الوجه إلاّ أصالة عدم سبب الخيار لو تمّ ( 1 ) . أقول : أمّا أصالة عدم السلطنة ، فلا حالة سابقة لها بهذا العنوان الذي ذكره ، سواء كان الثمن جزئيّاً خارجيّاً ، أم كلّياً ; لأنّ المفروض أنّ الحكم ثابت لعنوان « الثمن » و « البائع » و « المشتري » ، وهذه العناوين لا حقيقة لها قبل تحقّق البيع ، ومع تحقّقه يحتمل حصول السلطنة ; لاحتمال لزوم البيع . وبالجملة : إنّ ما هو موضوع الأثر ، هو عدم السلطنة على موضوع

--> 1 - المكاسب : 199 / السطر 12 .