السيد الخميني
481
كتاب البيع
متحقّق ، فتكون القضيّة سالبة محصّلة محقّقة الموضوع ، لا السلب بسلب الموضوع ، ولا الأعمّ ، والسالبة المحقّقة الموضوع غير مسبوقة باليقين . وأمّا السلب بسلب الموضوع أو الأعمّ ، فهو وإن كان مسبوقاً به ، لكن استصحاب القضيّة السالبة بسلب الموضوع ; لإثبات الحكم لموضوع مفروض الوجود مثبت ، وكذا الحال في استصحاب السالبة الأعمّ لإثبات قسم منها . فما هو مفيد لا يكون مسبوقاً باليقين ، وما هو مسبوق به غير مفيد . ولو كان الثمن موجوداً في الخارج ، وأُريد استصحاب عدم السلطنة على ذات الثمن قبل تحقّق البيع ; لإثبات عدم السلطنة على الثمن بعد تحقّقه ، فهو أيضاً مثبت ; لأنّه استصحاب عنوان لإثبات الحكم لعنوان آخر . مضافاً إلى أنّ سلب السلطنة قبل البيع ، موضوعه أو علّته مال الغير ، وهو قد ارتفع يقيناً برفع موضوعه أو علّته ، ويحتمل سلب السلطنة على الثمن مقارناً لارتفاعه ، فاستصحاب السلب المطلق ، من قبيل استصحاب القسم الثالث من الكلّي ، ومعلوم أنّ استصحاب المطلق ; لإثبات الحكم لقسم منه مثبت . وأمّا استصحاب سلب السلطنة عن النقد الخارجيّ بنحو الاستصحاب الشخصيّ ; بأن يقال : إنّ الحكم وإن كان على العناوين ، لكن بعد تحقّق المصداق خارجاً ينطبق عليه ، فالسلطنة المنفيّة عن مال الغير ، المتعلّقة بالعنوان ، تنطبق على الموجود الخارجيّ . فيقال : هذا الموجود مسلوبة عنه السلطنة ، ويحتمل عند تحقّق البيع ، بقاء هذا السلب بقيام علّة أُخرى مقام الأُولى ، فيستصحب عدم سلطنة زيد - الذي هو بائع - على النقد ، الذي هو موضوع النزاع . وهذا كاف في تشخيص المدّعي ، وإن لم يرجع إلى كلام الشيخ ( قدس سره ) . فهو أيضاً محلّ إشكال في مثل المقام ; ممّا تعلّق فيه حكمان بموضوعين