السيد الخميني

464

كتاب البيع

البيع أيضاً باطلاً ، سواء حصل الظنّ القويّ بالتغيّر أم لا ، فلا وجه للتفصيل الذي ذكره الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) . ولو لم يقم طريق عقلائيّ ولا أصل على التغيّر ، ولا على عدمه ، وكان البيع بالرؤية السابقة ، يبطل إلاّ إذا وقع مشروطاً على وجود الصفات ، أو مبنيّاً عليها ; بحيث يرجع إلى الاشتراط ، وكان المعتبر هو عدم الغرر بمعنى الخطر ، لا مقابل العلم ولو بالمعنى الأعمّ من الوجدانيّ ; ضرورة أنّ الاشتراط والبناء لا يرفعه . ثبوت خيار تخلّف الشرط للمشتري مع انكشاف التغيّر ولو انكشف التغيّر كان المشتري بالخيار ، لا البائع ; لأنّ مجرّد البناء ، أو اشتراط وجود الصفة ، لا يكون التزاماً من المشتري ، ولا يكون هو مشروطاً عليه ، بل هو يحتاج إلى عناية زائدة . وكيف كان : فالخيار لتخلّف الشرط ، سواء تغيّرت إلى صفة زادت الماليّة بها أم لا ; لأنّ خيار الشرط تابع للاشتراط ، لا للزيادة والنقيصة . فما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من إثبات الخيار للبائع لو تغيّر إلى ما زادت الماليّة به ، وللمشتري إذا تغيّر إلى ما نقصت ( 2 ) غير مرضيّ ، بل خيار الشرط لهما مطلقاً ، على فرض كون الالتزام منهما ، وللمغبون منهما خيار الغبن أيضاً . وقد ظهر ممّا مرّ : أنّ ثبوت خيار الشرط ، إنّما هو في الفرض الأخير ، وهو إذا كان البيع مبنيّاً على الشرط ، وأمّا فيما إذا علم المتبايعان بالاتصاف ، أو قامت الأمارة العقلائيّة عليه أو الأصل - بناءً على كونه أمارة عقلائيّة - فلا موجب

--> 1 - المكاسب : 198 / السطر 29 . 2 - المكاسب : 198 / السطر 31 - 32 .