السيد الخميني
465
كتاب البيع
للخيار ; لأنّ الاتكال على الطرق لرفع الغرر ، غير بناء المتعاملين الراجع إلى الاشتراط . حكم بعض الصور التي لم يذكرها الشيخ الأعظم ثمّ إنّ هاهنا صوراً أُخر ، لم يتعرّض لها ، ونحن نشير إلى بعض منها ، وهو ما إذا علم زوال الصفة الموجودة : فتارة : يعلم إجمالاً قيام أحد الضدّين مقامه . وأُخرى : قيام شئ ذي مراتب مقامه ، ويشكّ في أنّه بمرتبة ناقصة قام مقامه ، أو بمرتبة كاملة . وثالثة : يعلم قيام شئ وجوديّ أو عدم ملكة مقامه ، كما لو شكّ - بعد العلم بزوال رائحته الموجودة - في أنّ رائحة مضادّة لها قائمة مقامها ، أو صار الموضوع بلا رائحة . فعلى الأوّل : يتعارض أصل عدم حدوث كلّ منهما مع الأصل الآخر في لازمه ، تعارضاً بالذات ، بناءً على كون الأصل من الأمارات ، فأصالة عدم حدوث هذه الصفة ، لازمها حدوث الصفة الأُخرى ، وهو معارض بالذات مع أصالة عدم حدوث تلك الصفة وبالعكس . وبناءً على كونه شرعيّاً على فرض الجريان ، يتعارضان بالعرض . وعلى الثاني : لو علم أنّ الكامل لو حصل كان دفعيّاً ، فعلم أنّ الحاصل إمّا الناقص ، وإمّا الكامل دفعة ، يكون حكمه كالفرض السابق . وأمّا إن علم بحصوله تدريجاً ، فوجوده إلى مقدار معلومٌ ، والزائد مشكوك فيه ، فيدفع بالأصل ، ولمّا كان المثبت منه حجّة ، يثبت كون الضعيف بحدّه موجوداً ، ولا معارض لهذا الأصل .