السيد الخميني

449

كتاب البيع

والإنصاف : أنّ ارتكاب تلك التكلّفات ، ممّا لا داعي له ، بعد عدم ثبوت الشهرة في المسألة ، وعدم حجّيّتها في تلك المسألة الاجتهاديّة على فرض الثبوت . أقسام بيع الصبرة ثمّ إنّه حكي عن الشهيد ( قدس سره ) ( 1 ) : أنّ أقسام بيع الصبرة عشرة ، والمراد أعمّ من البيع الصحيح ، فعليه تكون الأقسام أكثر ، والظاهر بلوغها إلى ثلاثين أو أكثر ، والصحيح منه أيضاً أكثر ممّا ذكره الشهيد ( قدس سره ) وغيره ( 2 ) ، والأمر سهل . والعمدة صرف الكلام إلى حال بيع مقدار لم يعلم اشتمالها عليه ، والأولى توسيع نطاق البحث ; لكونه مفيداً في غير مقام . فنقول : قد يقع البيع على الصبرة الخارجيّة ، وهو على أقسام : منها : أن يقع على نفس الصبرة ، من غير تعلّقه بالصيعان ، كما لو قال : « بعتك هذه الصبرة بكذا » . ومنها : أن يقع على جميع ما في الصبرة ; بأن يقول : « بعتك جميع تلك الصيعان بكذا » . ومنها : أن يقع على كلّ صاع ; بأن يقول : « بعتك كلّ صاع فيها بكذا » . فلو أحرز المتبايعان اشتمال الصبرة على الصيعان المذكورة ، يصح البيع في جميع الصور ، وإن ظهر التخلّف ، ففي الصورتين الأُولتين يخيّر المشتري بين

--> 1 - الروضة البهيّة 3 : 268 ، مفتاح الكرامة 4 : 275 / السطر 29 ، أُنظر المكاسب : 198 / السطر 13 . 2 - المبسوط 2 : 152 - 153 ، تذكرة الفقهاء 1 : 469 - 470 .