السيد الخميني
450
كتاب البيع
القبول والفسخ ; لخيار تبعّض الصفقة . ومع القبول ، هل يردّ الثمن إليه بمقدار التخلّف ; لتوزيع الثمن على الصيعان ، أولا ; لأنّ الثمن وقع في مقابل الموجود على الصورة الأُولى ، وعلى الجميع بنحو الوحدة على الثانية ؟ بل يمكن أن يقال : إنّ البيع في الصورة الأُولى ، لم يقع مبنيّاً على العشرة مثلاً ، بل وقع على الخارج مع إحراز كونه عشرة ، وفي مثله لا يثبت الخيار ، بل البيع صحيح لازم . وأمّا في الصورة الثانية ، فهو مبنيّ على العشرة ، فله الخيار والقبول بلا توزيع الثمن ، والمسألة لا تخلو من إشكال . وأمّا في الصورة الثالثة ، فالظاهر الصحّة في المقدار الموجود ، والبطلان في المفقود ، ولا خيار له ; لأنّ العقد وقع على كلّ صاع ، وينحلّ عرفاً إلى بيع كلّ صاع ، بل إلى مبايعات عرفاً ، فهاهنا صفقات عديدة . والشاهد عليه : أنّه في الصورتين الأولتين ، لو لم يعلم أنّ مقابل كلّ صاع أيّ مقدار من الثمن ، لا يضر ّ بالصحّة ; لأنّ محطّ البيع الصبرة ، أو جميع الصيعان معاً ، لا كلّ واحد منها ، والثمن في مقابل ما ذكر ، وهو معلوم . وبعبارة أُخرى : يعتبر العلم بالثمن والمثمن ، وهما الصبرة أو جميعها ، وتمام الثمن ، ولا يعتبر العلم : بأنّ في مقابل كلّ صاع أيّ مقدار من الثمن . وأمّا في الصورة الأخيرة فبالعكس ; فإنّه لو لم يعلم مقدار مجموع الثمن ، وأنّ أيّ مقدار وقع في مقابل تمام الصبرة ، لا يضر ّ بالصحّة ، فلو كانت المعاملة في تلك الصورة أيضاً ، واقعة على الجميع أو المجموع ، كان اللاّزم العلم بالثمن الذي في مقابلهما ، ولم يكفِ العلم بأجزاء الثمن في مقابل كلّ صاع ; لأنّه لم تكن الصيعان متعلّقة للعقد فرضاً .