السيد الخميني

433

كتاب البيع

فعليّاً له ; لعدم الترجيح ، وبعد الانحصار يصير منطبقاً عليه فعلاً . وكما أنّ تعيين البائع ، لا يوجب تغيير الإنشاء عمّا هو عليه ، كذلك تطبيق الكلّي لا يوجب ذلك . والفرق بين الكلّي في الذمّة ، والكلّي في المعيّن : هو أنّ الثاني لمّا فرض في الخارج كما تقدّم ( 1 ) ، ففي مورد الانحصار ينطبق فعلاً عليه ، ويصير متعيّناً . وأمّا الأوّل ، فلا ينطبق عليه قهراً ; لعدم إضافته إلى الخارج ، فتكون نسبته إلى الخارج وإلى غيره - المقدّر وجوده - على السواء . وإن شئت قلت : هذا التطبيق حكم عرفيّ في الكلّي في المعيّن . اختصاص النماءات بالبائع ومنها : أنّه لو كانت للموجود الخارجيّ نماءات أو منافع ، فهي للبائع على الكلّي في المعيّن ، ومشتركة بينهما على الإشاعة ; لأنّ الخارج - على فرض كون المبيع كلّياً - لا يكون ملكاً للمشتري إلاّ بعد تعيين المصداق . اختصاص الباقي بالمشتري الأوّل ومنها : أنّه لو باع البائع بعد ما باع صاعاً منها ، صاعاً آخر من آخر ، فعلى ما ذكرناه لو تلفت الصبرة ، وبقي صاع واحد ، كان ذلك للمشتري الأوّل ، وانفسخ البيع بالنسبة إلى الثاني ; لأنّ التلف قبل القبض .

--> 1 - تقدّم في الصفحة 423 .