السيد الخميني
421
كتاب البيع
وإنّما تعرّضنا لذلك بهذا التفصيل مع وضوح الأمر ; لوقوع الاشتباه فيه حتّى عند بعض المحقّقين والأعلام ( 1 ) . الثالث من الوجوه : الكلّي في المعيّن والفرق بينه وبين المشاع والفرد المردّد واضح ، ولا سيّما على ما قلناه في معنى المشاع ( 2 ) . وأمّا الفرق بينه وبين الكلّي لا في المعيّن - كالكلّي المقيّد ، الذي لا ينطبق إلاّ على المصاديق التي في المعيّن - فلا يخلو من إشكال . وهو أنّ الكلّي في المعيّن ، إذا لم يخرج عن حدّ الكلّية ، فهو كسائر الكلّيات القابلة للصدق على كثيرين ، ولا إشكال في أنّ مالك الصبرة المعيّنة ، لا يملك إلاّ الصبرة الخارجيّة الجزئيّة الحقيقيّة ، وبتبعها يملك الأبعاض المعيّنة الموجودة الجزئيّة ، ولا يملك الكلّي المنطبق عليها ، أو على أبعاضها ، حتّى يكون له مملوكان : أحدهما : الصبرة الخارجيّة بأبعاضها . وثانيهما : الكلّي المنطبق على كلّ بعض . مع أنّا نرى في حكم العقلاء ، أنّ بيع الكلّي في المعيّن من غير المالك ، يعدّ بيع ملك الغير ، فيحتاج إلى الإجازة ، فمن باع شاة من قطيع الغير على نحو الكلّي في المعيّن ، يقال : « باع شاة الغير » .
--> 1 - كفاية الأُصول : 175 ، الهامش 1 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 128 / السطر 7 . 2 - تقدّم في الصفحة 412 .