السيد الخميني

336

كتاب البيع

كون تلك المنفعة عقلائيّة مقصودة ، ومجرّد الغلبة لا توجب الانصراف ، فترك الاستفصال وعدم التقييد في السؤال ، دليل على الإطلاق . وأمّا ذيلها ، فلا يصلح للقرينيّة على أنّ مورد السؤال ممّا يرجى الظفر به ، كما ادعاه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) ; لعدم دلالة قوله ( عليه السلام ) : « فإن لم يقدر . . . » إلى آخره ، على ذلك ; لأنّ للقدرة واقعيّة ، علم المشتري بها أم لا ، فيصحّ أن يقال عند إلقاء كلّي أو مطلق : « إن لم يقدر عليه فكذا » فلا يجب أن يكون ذلك في مورد الرجاء ، بل ولا وجه له . فحينئذ يؤخذ بإطلاق الصدر ، ولا تصلح الصحيحة لتقييده بعد ما عرفت من الاحتمالات فيها ، وترجيح الأخير منها ( 2 ) ; وهو عدم الإطلاق والتقييد ، لعدم تقييد فيها ; لا في السؤال ، ولا في الجواب ، حتّى يقال : إنّ مفهوم القيد مقيّد لإطلاق الموثّقة ، بل غاية الأمر كون المورد ممّا يرجى الظفر به ، وهو غير التقييد . مع أنّ وجود المفهوم للقيد أيضاً ، خلاف التحقيق . فتحصّل ممّا ذكر : أنّ الآبق مطلقاً لا يجوز بيعه منفرداً ، ويجوز مع الضميمة ، وأنّ عدم الجواز تعبّدي على خلاف القواعد . صحّة بيع الآبق مع الضميمة إن كانت السلعة واحدة ثمّ إنّ الظاهر كما أشرنا إليه ، وجود عناية خاصّة في بيان كيفيّة البيع مع الضميمة ; بحيث تصير السلعة واحدة ، والبيع واحداً ( 3 ) ، فلا يجوز ضمّ المنفعة إن

--> 1 - المكاسب : 189 / السطر 9 . 2 - تقدّم في الصفحة 335 . 3 - تقدّم في الصفحة 332 .