السيد الخميني
332
كتاب البيع
للمجموع ، نظير الباب ذي مصراعين والنعلين - ينحلّ إلى بيعين ، فضمّ الثوب إلى العبد ، وبيعهما بلفظ واحد ، لا يوجب وحدة السلعة كالمثالين ، فما معنى عدم هدر ثمنه بناءً على الاحتمال الأخير ؟ ! بل الضمّ لا أثر له في تصحيح البيع ، ولا يخرج به البيع عن الاستقلال ، فما وجه عدم الصحّة استقلالاً ، والصحّة مع الضميمة ، مع أنّه لا فرق بينهما ؟ ! قلت : هذا إذا ضمّ أحدهما إلى الآخر في مجرّد العبارة ، كما لو أراد بيع عبد وكتاب ، فقوّم كلاّ منهما ، ثمّ قال : « بعتهما بكذا » أي الثمنين ، فلا يخرج باجتماعهما في صيغة واحدة عن البيعين . وأمّا إذا ضمّ إلى الآخر ، واعتبرا واحداً ، وأوقع البيع على المجموع الواحد اعتباراً ، فيكون بيعاً واحداً ، والرواية ظاهرة في ذلك ، حيث لم يكتف فيها باشتراء العبد والثوب ، بل عقّب ذلك بقوله ( عليه السلام ) : « فتقول لهم : « أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا » » وهذا ظاهر في اعتبارهما واحداً . فالسلعة واحدة ، والبيع واحد ، فيصحّ أن يقال : « إن لم يقدر على العبد فثمنه لم يكن هدراً ، بل يكون بإزائه شئ في البيع الكذائيّ » . نعم ، هنا رواية عن « دعائم الإسلام » عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : « لا يجوز بيع العبد الآبق ، ولا الدابّة الضالّة » يعني قبل أن يقدروا عليها . قال جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) : « إذا كان مع ذلك شئ حاضر جاز بيعه ، يقع البيع على الحاضر » ( 1 ) . والظاهر منها أنّ البيع مصروف إلى الحاضر ، لكنّها رواية غير معتمدة ، مخالفة للقواعد .
--> 1 - دعائم الإسلام 2 : 23 / 40 ، مستدرك الوسائل 13 : 237 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 9 ، الحديث 2 .