السيد الخميني
333
كتاب البيع
ثمّ إنّ المشتري تارة : يكون عالماً بالظفر به . وأُخرى : عالماً بعدمه . وثالثة : مطمئنّاً بالظفر . ورابعة : آيساً منه . وخامسة : راجياً له . وعلى ما ذكرناه : من أنّ بيع الآبق منفرداً ومع الضميمة ، صحيح بحسب القواعد ، وأنّ شرط الانضمام تعبّدي محض ، لا لدفع السفه والأكل بالباطل ، ولا لدفع الغرر ( 1 ) ، فلا بدّ في الخروج عن مقتضى القواعد من الاقتصار على ما تشمله الروايتان . ولولا صحيحة النخّاس ( 2 ) - حيث قوبل فيها بين قوله ( عليه السلام ) : « لا يصلح » وبين قوله ( عليه السلام ) : « فإنّ ذلك جائز » المتفاهم منها عدم الجواز منفرداً - لأمكنت المناقشة في دلالة الموثّقة ( 3 ) بل الحمل على الإرشاد إلى ما هو صلاح المشتري ، أظهر فيها ، ولا سيّما بحسب رواية « الفقيه » ( 4 ) و « التهذيب » ( 5 ) حيث قال فيهما : « لا يصلح له » . لكن من المعلوم : أنّ المراد فيهما واحد ، وهو عدم الجواز بلا ضميمة .
--> 1 - تقدّم في الصفحة 328 - 329 . 2 - الكافي 5 : 194 / 9 ، تهذيب الأحكام 7 : 124 / 541 ، وسائل الشيعة 17 : 353 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 11 ، الحديث 1 . 3 - الكافي 5 : 209 / 3 ، وسائل الشيعة 17 : 353 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 11 ، الحديث 2 . 4 - الفقيه 3 : 142 / 622 . 5 - تهذيب الأحكام 7 : 124 / 540 .