السيد الخميني
26
كتاب البيع
أقسام الأرضين ثمّ إنّ الأرضين على أقسام : منها : الأرض الموات ولا إشكال في أنّها كسائر ما للإمام ( عليه السلام ) ، ليست ملكاً شخصيّاً له ، تورث بين ورّاثه كسائر أملاكه الشخصيّة ، فهي إمّا ملك لجهة الولاية ، أو ليست ملكاً لأحد ، وإنّما الإمام ( عليه السلام ) وليّ عليها . وعلى فرض كونها ملكاً للجهة ، يكون الإمام ( عليه السلام ) وليّاً عليها ; فإنّ الجهة غير شخص الإمام ( عليه السلام ) ، فالجهة مالكة ، والإمام ( عليه السلام ) وليّ أمرها ، كولايته على سائر الأُمور السلطانيّة . ولا ينبغي الإشكال في اعتبار إذنه في التصرّف فيها بنحو التحجير أو الإحياء ، سواء قلنا : بأنّها كأملاكه الشخصيّة ، وهو واضح ، أو قلنا : بملك الجهة ، وهو وليّ التصرّف ، أو قلنا : بعدم ملكيّتها لأحد ، وأنّ للإمام ( عليه السلام ) الولاية عليها ; فإنّ مقتضى الولاية والسلطنة ، عدم جواز تصرّف أحد في مورد سلطانه وولايته . كما أنّ الأمر كذلك في جميع الأولياء ، فليس لأحد التصرّف في مال القصّر إلاّ بإذن أوليائهم ، ولو تصرّف كان غصباً لا يترتّب عليه أثر . كما أنّ الأمر كذلك في جميع الدول والأُمم ، على اختلاف أنحاء الحكومات ، فأرض كلّ دولة إذا كانت مواتاً ، أو ممّا لا ربّ لها ، وجميع ما يتعلّق بها - من البرّ والبحر والجوّ - تحت ولاية السلطان أو الحكومة ، ليس للدول