السيد الخميني

257

كتاب البيع

وأمّا تنظيره بما ذكره ، فلا يخفى ما فيه ; فإنّ جواز الإعطاء للمضطرّين يكفي فيه إحراز رضاه ، بخلاف باب العقود والإيقاعات . حكم الخلاف بين أرباب الوقف وممّا ذكرنا يظهر الحال في صورة الخلاف بين أرباب الوقف ; بحيث لا يؤمن معه من تلف النفوس أو الأموال ، أو من ضرر عظيم ، فإنّ مقتضى القاعدة صحّته في جميع ذلك ; لعدم الإطلاق ، أو لانصرافه على فرضه . واستدلّ لذلك ولبعض صور أُخر : بمكاتبة عليّ بن مهزيار ( 1 ) المتقدّمة ( 2 ) ، وفيها : وكتبت إليه أنّ الرجل كتب أنّ بين من وقف بقيّة هذه الضيعة عليهم اختلافاً شديداً ، وأنّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ، ويدفع إلى كلّ إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته . فكتب بخطّه إليّ : « وأعلمه أنّ رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف ، أن يبيع الوقف أمثل ; فإنّه ربّما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس » ( 3 ) . فإنّ الظاهر منها خصوصاً بملاحظة ذيلها ، أنّ الاختلاف كان بين أصحاب الوقف في نفس الوقف ، ولهذا يرى السائل أنّ بيعه وتقسيمه يرفعه ، ولو كان

--> 1 - مقابس الأنوار : 153 / السطر 7 ، جواهر الكلام 22 : 368 / السطر 17 ، المكاسب : 173 / السطر 8 ، الوقف ، المحقّق الخراساني : 67 . 2 - تقدّم في الصفحة 243 . 3 - الكافي 7 : 36 / 30 ، الفقيه 4 : 178 / 628 ، تهذيب الأحكام 9 : 130 / 557 ، الاستبصار 4 : 98 / 381 ، وسائل الشيعة 19 : 188 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 6 .