السيد الخميني

254

كتاب البيع

وأمّا احتمال كون المراد دار غير الصدقة ، وهي التي سكنها ( 1 ) ، وإنّما جاز بيعها وتثليث ثمنها ; لكونها منه ، ومن جملة ثلثه مثلاً ، فضعيف . ويؤيّد الاحتمال الأوّل المرجّح ، أمره ( عليه السلام ) في الذيل ب‍ « أن يترك المال . . . ولا يباع منه شئ ، ولا يوهب ، ولا يورث » فإنّ شرط البيع إنّما هو توسعة على الحسنين ( عليهما السلام ) ; تشريفاً لهما كما قال في خلال الرواية ، وأمّا إذا كان المتولّي غيرهما فشرط عليه عدم البيع . والإنصاف : أنّ الظاهر من الرواية صدراً وذيلاً ، أنّ جواز البيع وعدمه في الوقف ، تابع لشرط الواقف وإجازته ، والعمل بها لا إشكال فيه . وقد تقدّم : أنّ مقتضى القاعدة جواز البيع عند عروض بعض العوارض ; لعدم إطلاق في دليل المنع ، كما مرّ مفصّلاً ( 2 ) .

--> 1 - البيع ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي 2 : 131 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 273 / السطر 11 - 13 . 2 - تقدّم في الصفحة 152 - 167 .