السيد الخميني

255

كتاب البيع

الصورة الرابعة أن يؤدّي بقاؤه إلى خرابه علماً أو ظنّاً إمّا للخلاف بين أربابه ، أو لغير ذلك ، أو يؤدّي بقاؤه إلى سلب النفع مطلقاً ، أو النفع الخاصّ المجعول ، أو إلى قلّته ; بحيث يلحق بالعدم . فعلى ما مرّ : من عدم دليل على حرمة بيعه ، فيما إذا عرض له عارض شكّ معه في صحّة بيعه وعدمها ، ومن أنّ مقتضى العمومات والإطلاقات صحّة بيعه في مورد الشكّ ، يجوز البيع في الصورة المذكورة ، وكذا الحال لو قلنا : بانصراف الأدلّة على فرض إطلاقها ، كما ادعاه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) . وأمّا ما يقال في بيان صحّة البيع والتبديل في أمثالها : من أنّ غرض الواقف في نوع الأوقاف لا يتعلّق بالعين بما هي ، بل يتعلّق بمنافعها وماليّتها ، ولا غرض له في خصوصيّتها ، بل في إصلاح حال الموقوف عليه ، وإدارة معاشه ، فيجوز التبديل إذا كان أصلح وأنفع ، فكما أنّه لو قال : « وقفت هذا ، وشرطت أن يكون له التبديل بالأعود » صحّ ، كذلك إذا لم يقل ، وعلم من حاله ذلك .

--> 1 - المكاسب : 168 / السطر 5 ، و 169 / السطر الأخير .