السيد الخميني
231
كتاب البيع
في الصورة الأُولى ( 1 ) . وأمّا الصور التي لا يعدّ الوقف فيها فاقد المنفعة ، بل قليل المنفعة : إمّا لخراب الوقف ، أو لعوارض أُخر ، فربّما يقال فيها : إنّ مقتضى الأصل عدم جواز بيعه ( 2 ) : أمّا على القول : بأنّ جواز البيع ينافي الوقف ( 3 ) ; فلأنّ الأصل بقاء الوقف مع الشكّ في عروض المجوّز ، ومع تحقّق الوقف تعبّداً يمتنع البيع ; لأنّه عبارة أُخرى عن ممنوعيّته . وأمّا على القول : بأنّ الوقف يبطل بالبيع ( 4 ) ، فمقتضى استصحاب الوقف إلى حال تحقّق البيع ، عدم حصول النقل ; للتضادّ بينهما ، ولا نحتاج إلى إثبات عدم حصول النقل حتّى يقال : إنّه مثبت ، بل ثبوت الوقف كاف لامتناع النقل . بل يمكن أن يقال : إنّ من أحكام بقاء الوقف ، عدم كونه ملكاً للمشتري ، فتأمّل . إلاّ أن يقال - مع البناء على عدم إطلاق لأدلّة بطلان بيع الوقف ، يشمل حال عروض العوارض ، كما مرّ مفصّلاً ( 5 ) - : إنّ مرجع الشكّ في صحّة البيع وعدمها ، إلى الشكّ في تقييد إطلاق أدلّة نفوذ البيع وعمومها ; ضرورة أنّ إطلاق نحو ( أحَلَّ
--> 1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 196 . 2 - الوقف ، المحقّق الخراساني : 66 / السطر 2 . 3 - جواهر الكلام 22 : 358 . 4 - المكاسب : 164 / السطر 14 . 5 - تقدّم في الصفحة 152 - 155 و 167 .