السيد الخميني

175

كتاب البيع

أو بالعين وبدلها بلا شرط . أو بها وببدلها بشرط طروّ عارض موجب لبيعها . . . إلى غير ذلك من التصوّرات . لا إشكال في بطلان الوقف بالبيع فيما عدا احتمال التعلّق بما ليّتها المرسلة من المحتملات ، حتّى فيما إذا تعلّق بالعين وبدلها مطلقاً أو بالشرط ; فإنّ البدل يصير وقفاً ، ويبطل وقف المبدل . كما أنّ لازم تعلّقه بالعين بقيد الماليّة أو بما ليّتها الضمنيّة ، بطلانه بطروّ عارض يسقط العين عن الماليّة . ولازم كون العين والماليّة وقفاً على سبيل التركيب بطلانه من جهة دون جهة . لكن التحقيق : أنّ تلك التصوّرات لا وقع لها ولا واقعيّة ; ضرورة أنّ من شرائط الوقف ، تعلّقه بالأعيان التي لها منفعة محلّلة تدرّ على الموقوف عليهم ، والماليّة ليست من الأعيان ، ولا تكون لها منفعة وثمرة ، والمنافع كلّها إنّما هي للأعيان ، بل كانت ثابتة لها قبل اعتبار الماليّة للأشياء ; فإنّ اعتبارها إنّما حدث بعد تمدّن ما ، وكانت للأعيان ثمرات ونتائج قبل وجود التمدّن والاحتياجات الموجبة لاعتبار الماليّة ، فوقف الماليّة ممّا لا صحّة له . كما أنّ الأوقاف المتداولة ، لم تتعلّق في مورد من الموارد بماليّة الأشياء ; لا مستقلاّ ، ولا بنحو التركيب ، أو التقييد . مع أنّه لو فرض التعلّق بالماليّة ، لا تنبغي الشبهة في البطلان بالبيع أيضاً ; لأنّ نقل العين نقلها بما ليّتها ، ولا يعقل حفظ ماليّة العين مع بيعها .