السيد الخميني
176
كتاب البيع
وتوهّم : بقاء ما ليّتها بعد بيع العين في ضمن البدل ( 1 ) ، فاسد ; فإنّ ما هو في ضمن البدل ماليّة خاصّة به ، لا منتقلة من المبدل إليه ; إذ المبادلة بين المالين معناها نقل المال بماليّته إلى الطرف ، في مقابل نقل ماله بماليّته إليه . بل الماليّة المرسلة ممّا لا أصل لها ; فإنّ ماليّة عين شخصيّة ، لا يعقل أن تكون قابلة للتطبيق على ماليّة عين أُخرى ، فالوقف يبطل بالبيع على أيّ فرض . وأمّا حديث تعلّقه بالعين وببدلها عند طروّ عارض ; بدعوى تعدّد المطلوب ( 2 ) . ففيه : أنّ الإنشاء الوحدانيّ ، لا يعقل أن يكون متكفّلاً لوقف العين ما دام لم يعرض لها عارض موجب للبيع ، ولوقف البدل عند عروضه الكذائيّ ; ضرورة كون الثاني مترتّباً على الأوّل ، ولا يعقل إنشاء شئ وما يترتّب عليه بلفظ واحد ، والإنشاء بلفظين ممكن ، لكنّه خارج عن الفرض هاهنا ، وستأتي تتمّة لذلك ( 3 ) .
--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 261 / السطر 8 ، و : 263 / السطر 26 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 109 - 110 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 263 / السطر 29 . 3 - سيأتي في الصفحة 180 .