السيد الخميني
41
كتاب البيع
فحينئذ دلالته المطابقيّة على فرضها ، أعمّ من ثبوت حكم الخطأ ، ومن مورد رفع القلم ، فلا تصحّ الدلالة المطابقيّة ولا الالتزاميّة بما أفاد ، فلا يكون وجه الربط ما ذكره . ثمّ إنّ المتحصّل من أوّل الباب إلى هاهنا : عدم صحّة معاملات الصبيّ على التفصيل المتقدّم . وأمّا اعتبار البلوغ في إجراء الصيغة بعد تماميّة المساومة بين المتبايعين ، فلم يقم دليل عليه . كما أنّه لم يقم دليل ممّا تقدّم على بطلان وكالته عن الغير في المعاملة ، فلو أذن شخص صبياً مميّزاً في إيقاع معاملة ، أو أجاز معاملته ، كانت الأدلّة السابقة قاصرة عن إثبات بطلانها ; فإنّها كلّها - عدا رواية « عمده وخطاُه سواء » - مربوطة بتصرّفاته في أمواله بالبيع والشراء ونحوهما ، وقد عرفت حال هذه الرواية وغيرها في هذا المنوال . الاستدلال بالإجماع على اعتبار البلوغ بقي الكلام في الإجماع المدّعى والمعروف بين المتأخّرين ( 1 ) ، وتحقّقه ممنوع في مثل هذه المسألة التي تراكمت فيها الأدلّة كتاباً وسنّة ، مع تمسّكهم بها قديماً وحديثاً ، ومعه كيف يمكن دعوى الإجماع عليها ؟ ! مع أنّ الظاهر عدم إجماعيّة المسألة في عصر شيخ الطائفة ( قدس سره ) كما يظهر من « الخلاف » : قال في مسألة 294 من كتاب البيع : لا يصحّ بيع الصبيّ وشراؤه ، سواء أذن
--> 1 - أُنظر ما تقدّم في الصفحة 7 ، الهامش 1 و 2 .