السيد الخميني

42

كتاب البيع

له فيه الوليّ أم لم يأذن ، وبه قال الشافعي ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : إن كان بإذن الوليّ صحّ ، وإن كان بغير إذنه وقف على إجازة الوليّ ( 2 ) . دليلنا : أنّ البيع والشراء حكم شرعيّ ، ولا يثبت إلاّ بشرع ، وليس فيه ما يدلّ على أنّ بيع الصبيّ وشراءه صحيحان . وأيضاً قوله ( عليه السلام ) : « رفع القلم . . . » إلى آخره ( 3 ) . فإنّ طريقته المعهودة في كتاب « الخلاف » هي الاستناد إلى الإجماع في كلّ مسألة إجماعيّة عنده ، وقد صرّح في أوّل الكتاب ( 4 ) بذلك ، فمن عدم تمسّكه به والاستناد إلى الأصل ، يظهر عدم تحقّق الإجماع في عصره . مضافاً إلى أنّ عنوان المسألة إنّما هو في معاملات الصبيّ ، التي تكون لإذن الوليّ أو إجازته فيها دخالة ، وهو تصرّفاته في ماله ، فالوكالة في مجرّد إجراء الصيغة ، وكذا الوكالة عن الغير في إيقاع المعاملة ، خارجتان عن محطّ الكلام . ويظهر من حجر « المبسوط » أيضاً أنّها غير إجماعيّة ( 5 ) ، فراجع وتدبّر . وفي « الوسيلة » عدّ من جملة ما يحتاج إليه في صحّة البيع : كون

--> 1 - المجموع 9 : 158 ، فتح العزيز 8 : 106 ، الوجيز 1 : 133 . 2 - المجموع 9 : 158 ، فتح العزيز 8 : 106 ، بدائع الصنائع 5 : 150 . 3 - الخلاف 3 : 178 . 4 - الخلاف 1 : 45 . 5 - المبسوط ، الطوسي 2 : 281 ، « حيث قال ( قدس سره ) : والأصل في الحجر على الصبيّ قوله تعالى : ( وَابْتَلُوا الْيَتامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ . . . ) .