السيد الخميني
118
كتاب البيع
لحقته الإجازة ، وأنّ الاستثناء فيها منقطع ، والحصر مستفاد من الآية ، لا للاستثناء ، وخصوصيّة مقارنة الرضا ملغاة . حول إرجاع الاستثناء المنقطع إلى المتصل وما قيل : من أنّ الاستثناء المنقطع يرجع إلى المتّصل ، ففي مثل قوله : « جاءني القوم إلاّ الحمار » يكون المراد من القوم أعمّ منهم ومتعلّقاتهم ( 1 ) . لا يرجع إلى محصّل ، فهب أن في المثال صحّ ما ذكر على إشكال ، لكن في قوله تعالى : ( لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيمَاً * إلاّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً ) ( 2 ) لا يصحّ ، بل الإرجاع إلى الاتصال مستهجن وكذب وخلاف المقصود ، وكذا في مثل : ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فُلُولٌ من قراع الكتائب ( 3 ) فإنّ التقدير بما ذكره يوجب الذمّ لا المدح . وإرجاع الآية الكريمة إلى المتّصل ، بأن يقال : « لا تأكلوا الأموال بوجه من الوجوه إلاّ التجارة عن تراض ; لأنّ غيرها باطل تعبّداً وشرعاً » ( 4 ) كما ترى ; ضرورة أنّ رفع اليد عنها أهون من ارتكاب هذا الأمر الركيك ، الذي لا يصدر من متعارف الناس .
--> 1 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 126 / السطر 34 ، منية الطالب 1 : 199 / السطر 17 . 2 - الواقعة ( 56 ) : 25 - 26 . 3 - ديوان النابغة الذبياني : 54 . 4 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 127 / السطر 11 ، منية الطالب 1 : 199 / السطر 22 .