السيد الخميني

119

كتاب البيع

ودعوى : أنّ العناوين الاعتباريّة التي يمكن أن يكون اعتبارها في محيط الشرع غير ما هي عليه في محيط العرف ، إذا وقعت في لسان الشرع ، تحمل على الشرعي ، ضعيفة جدّاً ; ضرورة سريان هذه الدعوى بالنسبة إلى العمومات والإطلاقات ، ولازمه عدم صحّة التمسّك بها ، بل اللازم صدورها بلا فائدة ولا لإفادة أمر ، وهو كما ترى . مع أنّها غير مفيدة ; فإنّ الحمل على الشرعيّ لا يوجب الاتصال إلاّ بوجه مستهجن كما مرّ . ودعوى : أنّ ظهور « إلاّ » في الاستثناء الحقيقيّ ، أقوى من ظهور الباطل في العرفي ( 1 ) ، غير صحيحة في المقام الذي ظاهره الانقطاع ، عرفيّاً كان الباطل أو شرعيّاً . ثمّ الظاهر من الآية - مع الغضّ عمّا تقدّم - أنّ المعتبر هو الرضا المقارن لصدور التجارة ، ولا سيّما إذا قلنا : بأنّ المراد بالباطل الأسباب الباطلة ، وكان المستثنى حينئذ سبباً خاصّاً . فما قيل : من أنّ المعتبر هو الرضا بنتيجة المصدر ، والتجارة هي الاكتساب ، وهو لا يحصل شرعاً إلاّ بعد تحقّق الرضا بناءً على النقل أو الكشف الحكميّ ( 2 ) . غير سديد ; لأنّ المراد من الاكتساب إن كان حصول النفع ونقل السلعة ، فلا يكون ذلك تجارة لا عرفاً ، ولا شرعاً ، ولا لغة . وإن كان المراد المجعول بسبب ألفاظ العقود - كما هو ظاهر قوله : نتيجة المصدر - فهي حاصلة بإيقاع العقد لفظاً ، بل لا فرق بينها وبين المصدر إلاّ

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 113 / السطر 38 . 2 - منية الطالب 1 : 198 / السطر 21 .