السيد الخميني

114

كتاب البيع

و « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) ونحوهما - منصرفة عن بيع المكره ، بل لعلّ تلك الأدلّة إمضائيّة تنفيذيّة ، لا تأسيسيّة تعبّديّة . لكن الانصراف عنه إنّما هو مع عدم لحوق الإجازة والرضا به ، وإلاّ فلا شبهة في عدمه ، كما أنّه مع لحوقها يكون لازماً في محيط العرف أيضاً ، وهذا عين الصحّة والفساد . وما قيل : من أنّ لازم ذلك عدم دخول البيع أوّلاً في الأدلّة ، ودخوله فيها بعد لحوقها ( 2 ) ، ليس بتال فاسد ، كما أنّ الفضوليّ كذلك ; إذ ليس واجب الوفاء إلاّ بعد لحوقها ، فيكون البيع المكره عليه بعد الإجازة داخلاً في الأدلّة العامّة ، ولا بدّ من دليل مخرج . الاستدلال بآية التجارة على بطلان عقد المكره المتعقّب بالرضا وربّما يقال : إنّ المخرج قوله تعالى : ( إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) ( 3 ) بدعوى أنّ استثناء خصوص التجارة الناشئة عن تراض من المتعاقدين ، دليل على حصر التجارة الصحيحة بها ، فغيرها داخل في المستثنى منه ولو لحقته الإجازة ( 4 ) . وفيه : - بعد تسليم الحصر ، وتسليم دلالتها على لزوم مقارنة الرضا للعقد ونشؤئه منه - أنّه يمكن أن يقال : إنّ خصوصيّة المقارنة بين العقد والرضا

--> 1 - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، وسائل الشيعة 21 : 276 كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 . 2 - أُنظر منية الطالب 1 : 198 / السطر 19 . 3 - النساء ( 4 ) : 29 . 4 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 113 / السطر 26 .