السيد الخميني
100
كتاب البيع
قاصد لمضمون العقد وراض به ( 1 ) ، المشعر أو الظاهر في أنّ المأمور غير قاصد ; لأنّه غير مطّرد . وليست عبارته مسلوبة لعارض تخلّف القصد ، كما نقله عن الشهيد ( قدس سره ) واستحسنه ( 2 ) ; فإنّ المكره غالباً قاصد لمضمونه ، وبطلان عقده ليس لفقد القصد ، بل لكونه مكرهاً ، وللإكراه موضوعيّة ، والقصد الناشئ عن الإكراه - بوجه - قصد لمضمونه واقعاً ، وإن لم يترتّب عليه وعلى العقد الواقع به أثر من حيث كونه مكرهاً عليه . بل لأنّ الظاهر من حديث الرفع هو رفع ما وضع - لولا الإكراه - على الأُمّة ; منّةً على الامّة المرحومة ، والظاهر من الرفع عنهم منّةً هو رفع ما كان في وضعه نحو ثقل وشدّة تكليفاً أو وضعاً ، ولا يرتفع به مطلق الأثر ولو كان بنفع المكره . ومجرّد كون شئ خلاف غرضه لا يوجب رفعه بالحديث ; لأنّه لا يرفع ما يخالف أغراض المكلّفين تكويناً ، بل يرفع ماله بحسب الجعل الشرعيّ ثقل ووزر عليهم ، وإجراء صيغة الطلاق لا أثر له بالنسبة إلى المجري . ولو فرض تحقّق أثر ملازم أو مقارن له لا يرتفع بالحديث ، فلو أكره على طلاق ابنته ، لا يكون في نفس الطلاق أثر بالنسبة إلى مجري الصيغة ، وإن كان طلاقها قد يوجب وجوب نفقتها عليه ، لكن مثل هذا الأمر ليس منشأً لشمول الحديث مورده . ولو أكرهه على أمر في وقت موسّع ، فقال : « بع دارك من دلوك الشمس إلي غسق الليل » أو « اشرب الخمر كذلك » فهل يصحّ بيعه لو بادر إليه قبل ضيق
--> 1 - المكاسب : 120 / السطر 34 . 2 - المكاسب : 121 / السطر 1 ، مسالك الأفهام 2 : 3 / السطر 21 - 23 .