السيد الخميني
101
كتاب البيع
الوقت ، ويحرم عليه شربها كذلك ، أو يبطل ويحلّ ، أو يفصّل بين الوضع والتكليف ؟ الظاهر صدق « الإكراه » على إيقاع العقد وشرب الخمر في جميع أجزاء الوقت ، بعد العلم بأنّه لا يرتفع الإكراه إلى آخر الوقت ، وليس له التخلّص كذلك ، كما هو مفروض المسألة ; لأنّ التخيير عقلاً في إيقاعه آخر الوقت لا يوجب عدم صدق « الإكراه » في سائر أجزائه . كما أنّ إيجاب الصلاة من دلوك الشمس إلى غسق الليل ، وكون المكلّف مختاراً عقلاً في تأخيرها إلى آخر الوقت ، لا يوجب عدم وقوعها على صفة الفريضة لو أتى بها أوّل الوقت . وهذا نظير اختياره في إيقاعه في هذا المكان أو ذاك ، فهو لا ينافي الإكراه ، فهو مكره في صرف الوجود ، ومختار في إيقاع ما أكره عليه في هذا المكان أو الزمان أو ذاك . والظاهر عدم الفرق بين التكليف والوضع ، بعد إطلاق دليل « رفع . . . ما اُكرهوا عليه » وعدم الاختصاص بواحد منهما ، فمقتضاه جواز الارتكاب في أوّل الوقت . وما قيل من أنّ المكلّف غير مضطرّ في الارتكاب ، وفي التكا ليف لا بدّ من الاضطرار ( 1 ) ، غير مرضيّ ; لما مرّ من أنّ دليل الرفع رافع للتكليف في مورد الإكراه ، كمورد الاضطرار ( 2 ) ، والبدار إلى الحرام - بعد رفع حكمه - لا مانع منه . إلاّ أن يُقال : بعد بقاء الملاك مع رفعه ، لا بدّ من التأخير إلى الضيق وحصول الاضطرار ، وهو غير ظاهر بعد لزوم الإتيان على أيّ حال .
--> 1 - منية الطالب 1 : 190 / السطر 14 - 16 . 2 - تقدّم في الصفحة 92 .