السيد الخميني

153

كتاب البيع

اعتبار اللزوم والجواز في العقد يغني عن اعتبارهما في الملك ، فيكون اعتبارهما لغواً محضاً . وتوهّم أنّ اعتبارهما في الملك لا العقد ( 1 ) تدفعه الضرورة ; بداهة عدم إمكان إنكار أنّ العقد على قسمين لدى العقلاء والشارع الأقدس ، وإرجاع الملك إلى صاحبه الأوّل بفسخ العقد ، لا بإرجاع العين مستقلاًّ وابتداءً ، فلا محالة يكون العقد لازماً أو جائزاً في اعتباراتهم ، ومع هذا الاعتبار لا معنى لاعتبار آخر لغو ، يكون وجوده وعدمه على السواء . فلا يبقى إلاّ الوجه الأخير ; أي كون الوساطة في العروض ، والاتصاف بالعرض والمجاز ، وهو لا يوجب الاختلاف نوعاً ، أو صنفاً ، أو فرداً ، كما هو واضح . فتحصّل من جميع ذلك : صحّة ما أفاده الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) ، وإن كان في برهانه ضعف . وممّا ذكرنا يظهر ضعف الاستدلال باختلاف الأسباب لاختلاف المسبّبات ( 3 ) . وأضعف منه الاستدلال بأنّ اختلاف الأسباب لو لم يكن موجباً لاختلاف المسبّبات ، لا يقتضي اختلاف الأحكام ( 4 ) . فإنّ المراد باختلاف الأحكام إن كان اختلاف أحكام الأسباب ، فهو لا يقتضي إلاّ اختلاف الأسباب ، لا اختلاف المسبّبات .

--> 1 - الإجارة ، المحقّق الرشتي : 13 / السطر 24 ، و 14 / السطر 17 . 2 - المكاسب : 85 / السطر 7 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 73 / السطر 25 . 4 - نفس المصدر : 73 / السطر 28 .