السيد الخميني
154
كتاب البيع
وإن كان المراد اختلاف أحكام المسبّبات ، ويكون المراد بالأحكام الجواز واللزوم ، فهو مصادرة واضحة . وإن كان المراد أنّ الأسباب المختلفة تكشف عن المسبّبات المختلفة ، فهو - مع سوء التعبير - غير صحيح ; لما عرفت من عدم السببيّة والمسبّبيّة الحقيقيّة في أشباه المقام . حول معارض استصحاب بقاء الملك ثمّ إنّ الشيخ الأعظم أشار في المقام إلى ما ربّما يقال ( 1 ) : من أنّ استصحاب بقاء علقة المالك الأوّل مقدّم على الاستصحاب المتقدّم ، كلّيّاً كان أو شخصيّاً ( 2 ) وفصّله في أوّل الخيارات بما هو غير مرضيّ تقريباً ودفعاً ( 3 ) . وما يمكن أن يقال في تقريبه وجوه : منها أن يقال : كانت للمالك قبل البيع - مضافاً إلى علاقة الملكيّة - علاقة أُخرى ، هي علاقة استرجاع العين إليه لو خرجت عن ملكه ، خرجت منه العقود اللازمة ، فمع الشكّ في لزوم المعاطاة يشكّ في بقاء العلقة الثانية ، فتستصحب ، ومع حصول المعلّق عليه تصير علاقة الاسترجاع فعليّة ، وهو حاكم على استصحاب الملكيّة ; لأنّ الشك في بقاء الملك ناش من الشكّ في تأثير فسخه ونفوذه ، ومع حكم الشارع ببقاء علاقة استرجاع العين ، يكون فسخه مؤثّراً .
--> 1 - جواهر الكلام 22 : 220 . 2 - أُنظر المكاسب : 85 / السطر 6 . 3 - نفس المصدر : 216 / السطر 5 .