السيد الخميني
149
كتاب البيع
مضافاً إلى أنّ الفرد المردّد - بما هو كذلك - ليس موضوعاً لحكم ، فالأحكام إمّا متعلّقة بالطبائع أو بأفرادها ، وممّا ذكرنا يظهر النظر في كلام الطباطبائي في « تعليقته » ( 1 ) . وثانياً : أنّ أساس الإشكال ومرجعه - على ما اعترف به - إلى زعم أنّ الملك الجائز واللازم متباينان بتمام هويّتهما ، وهو بمكان من الضعف ; ضرورة أنّ المراد بتباينهما بتمام الهويّة ، إمّا التباين بحسب الوجود ; أي يكون وجود أحدهما غير وجود الآخر ، فهو - مع سوء التعبير بل فساده - لا ينافي وحدتهما نوعاً أو جنساً ، ومعها يجري استصحاب الكلّي ، ولا يرد عليه شئ ممّا زعمه . وأمّا التباين بحسب الماهيّة ، فلازمه - مع سوء التعبير أيضاً - إمّا الالتزام بأنّ أحدهما ملك ، والآخر ليس بملك ، فهو خروج عن محطّ البحث ، بعد فساده في نفسه ; ضرورة أنّ الكلام في اللزوم بعد الفراغ عن سببيّة المعاطاة للملكيّة . أو الالتزام بعدم كون واحد منهما ملكاً ، فهو أفسد . أو الالتزام بأنّ الملك في البيع اللازم والجائز مشترك لفظي ، وحقيقتيهما متباينتان بتمام الذات ، فهو أيضاً ضروري الفساد ، مع أنّه مخالف لتعبيراته : من تنوّعه بنوعين ، وأنّ الاختلاف بينهما ليس باختلاف الحقيقة والماهيّة من غير جهة الارتفاع بالفسخ ، واللا ارتفاع به ( 2 ) ، وأنّ جهة تقسيمه إليهما منحصر بالبقاء والارتفاع ( 3 ) ممّا ينادي بوجود ما به الاشتراك بينهما ، وهو طبيعي الملك . فحينئذ ينفسخ جميع ما نسج على زعم التباين ; ضرورة جريان استصحاب الكلّي ، وهو معلوم التحقّق ، ومشكوك الارتفاع ، من غير لزوم أخذ ما في عقد
--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 73 / السطر 21 - 24 . 2 - منية الطالب 1 : 60 / السطر 21 - 22 . 3 - نفس المصدر : 61 / السطر 2 .