السيد الخميني
133
كتاب البيع
فالعمدة في المقام تحصيل المعنى الأوّل ; هل هو في اللغة والعرف بمعنى الإلزام والالتزام في البيع ونحوه ، أو مطلق الالتزام ؟ وقد عرفت : أنّ كلمات اللغويين مختلفة ، لا يمكن الاتّكال عليها ، ولا تصحّ تخطئة الطائفة الأُولى بمجرّد استعماله في الأخبار ( 1 ) في الشرط الابتدائي ; لأنّه أعمّ ، ولا سيّما بعد قيام القرينة كما في بعض الروايات الآتية ( 2 ) . وقد عرفت : أنّ صاحب « القاموس » غير متفرّد بذلك ، بل فيما رأيت من اللغة أنّ صاحب « المنجد » متفرّد فيما قال ، كما أنّ صاحب « مجمع البيان » متفرّد في جعل الشرط في البيع بمعنى العلامة ( 3 ) . وكيف كان : لا شبهة في أنّ الشرط ليس بمعنى مطلق الجعل والقرار ، فلا يقال لجعل النصب والإشارات : « الشرط » ولا مطلق الجعل المستتبع للإلزام والضيق ، كما ادّعاه بعض المحشّين على « بيع الشيخ الأنصاري » ( 4 ) فلا يقال لجعل الأمارة الشرعيّة المستتبعة للضيق والإلزام : « الشرط » . ولا بمعنى لزوم شئ لشئ كما ادّعاه بعض آخر ( 5 ) فلا يقال للحجّيّة المجعولة لخبر الواحد مثلاً - باعتبار لزومها له - : « الشرط » ولا لجعل الوجوب للصلاة باعتبار لزومه لها . وإطلاق « الشرط » على الطهارة للصلاة ليس باعتبار اللزوم ، بل باعتبار تعليقها عليها ، وعدمها بعدمها .
--> 1 - تأتي في الصفحة 136 - 139 . 2 - تأتي في الصفحة 137 . 3 - مجمع البيان 9 : 154 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 105 / السطر 32 . 5 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 138 / السطر 10 .