جلال الدين السيوطي
81
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
وبيد كل واحد منهما عصا فأضاءت لهما عصا أحدهما فمشيا في ضوئها حتى إذا افترقت بهما الطريق أضاءت للآخر عصاه فمشى كل واحد منهما في ضوء عصاه حتى بلغ أهله وأخرج أبو نعيم من وجه آخر عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر سمرا عند أبي بكر يتحدثان عنده حتى ذهب الليل ثم خرجا وخرج أبو بكر معهما جميعا في ليلة مظلمة مع أحدهما عصا فجعلت تضيء لهما وعليهما نور حتى بلغوا المنزل وأخرج البخاري في التاريخ والبيهقي وأبو نعيم عن حمزة الأسلمي قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فتفرقنا في ليلة ظلماء فأضاءت أصابعي حتى جمعوا عليها ظهرهم وما هلك منهم وأن أصابعي لتنير وأخرج أبو نعيم عن أبي سعيد الخدري قال كانت ليلة مطيرة فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء برقت برقة فرأى قتادة بن النعمان فقال يا قتادة إذا صليت فأثبت حتى آمرك فلما انصرف أعطاه العرجون فقال خذ هذا يضيء لك أمامك عشرا وخلفك عشرا * ( باب ) * أخرج أبو نعيم في الحلية عن عائشة قالت بات رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جانبي ثم استيقظت فاستوحشت له فسمعت حسه يصلي فتوضأت ثم جئت فصليت وراءه فدعا ما شاء الله من الليل فجاء نور حتى أضاء البيت كله فمكث ما شاء الله ثم ذهب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو فمكث ما شاء الله ثم جاء نور هو أشد من ذلك ضوءا حتى لو كان الخردل في بيتي حسبت أن ألقطه لقطة ثم انصرف فقلت يا رسول الله ما هذا النور الذي رأيت قال وقد رأيته يا عائشة قلت نعم قال ( إني سألت ربي أمتي فأعطاني الثلث منهم فحمدته وشكرته ثم سألته البقية فأعطاني الثلث الثاني فحمدته وشكرته ثم سألته الثلث الثالث فأعطانيه فحمدته وشكرته ) حدثنا محمد بن علي حدثنا أبو العباس بن قتيبة حدثنا محمد بن عمرو الغزي حدثنا عطاف بن خالد عن محمد بن أبي بكر بن مطر بن عبد الرحمن بن عوف قال قالت عائشة فذكره عطاف ضعيف * ( باب البرقة التي برقت للحسن والحسين رضي الله عنهما ) * أخرج الحاكم وصححه والبيهقي وأبو نعيم عن أبي هريرة قال كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء فكان يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا رفع رأسه أخذهما فوضعهما وضعا رفيقا فإذا عاد عادا فلما صلى جعل واحدا ههنا وواحدا ههنا فجئت فقلت يا رسول الله ألا اذهب بهما إلى أمهما قال لا فبرقت برقة فقال إلحقا بأمكما فما زالا يمشيان في ضوئها حتى دخلا وأخرج أبو نعيم من وجه آخر عن أبي هريرة قال كان الحسن عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة ظلماء وكان يحبه حبا شديدا فقال اذهب إلى أمي فقلت أذهب معه يا رسول الله قال لا فجاءت برقة من السماء فمشي في ضوئها حتى بلغ إلى أمه