جلال الدين السيوطي
82
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
* ( باب رد الشمس بعد غروبها لعلي رضي الله عنه ) * أخرج ابن مندة وابن شاهين والطبراني بأسانيد بعضها على شرط الصحيح عن أسماء بنت عميس قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوحى إليه في حجر علي فلم يصل العصر حتى غربت الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد الشمس ) قالت أسماء فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت وفي لفظ للطبراني فطلعت عليه الشمس حتى وقفت على الجبال وعلى الأرض وقام علي فتوضأ وصلى العصر ثم غابت وذلك بالصهباء وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال نام رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه في حجر علي ولم يكن صلى العصر حتى غربت الشمس فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم دعا له فردت عليه الشمس حتى صلى ثم غابت ثانية وأخرج الطبراني بسند حسن عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الشمس فتأخرت ساعة من نهار * ( باب التمثال الذي وضع يده الشريفة عليه فأذهبه ) * أخرج البيهقي عن عائشة قال دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مستترة بقرام فيه صورة فهتكه ثم قال ( إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله ) قالت عائشة وأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بترس فيه تمثال عقاب فوضع يده عليه فأذهبه الله وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وابن عساكر عن مكحول قال كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ترس فيه تمثال رأس كبش فكره النبي صلى الله عليه وسلم مكانه فأصبح وقد أذهبه الله * ( باب الشعر الذي وضع يده الكريمة عليه فلم يشب ) * أخرج البخاري في التاريخ وابن مندة والبيهقي وابن السكن وابن سعد وابن عساكر من طريق آمنة بنت أبي الشعثاء وقطبة كلاهما عن مدلوك أبي سفيان قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم مع موالي فأسلمت فمسح النبي صلى الله عليه وسلم يده على رأسي قالتا فرأينا ما مسح النبي صلى الله عليه وسلم من رأسه أسود وقد شاب ما سوى ذلك وأخرج ابن سعد وابن مندة والبغوي والبيهقي وابن عساكر عن عطاء مولى السائب بن يزيد قال كان رأس السائب أسود الهامة إلى مقدم رأسه وكان سائره أبيض فقلت يا مولاي ما رأيت أحدا أعجب شعرا منك قال وما تدري يا بني لم ذاك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بي وأنا مع الصبيان فقال من أنت قلت السائب بن يزيد فمسح بيده على رأسي وقال بارك الله فيه فهو لا يشيب أبدا وأخرج البخاري في التاريخ والبيهقي من طريق يونس بن محمد بن أنس عن أبيه قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن أسبوعين فأتي بي فمسح رأسي ودعا لي بالبركة وقال سموه باسمي ولا تكنوه بكنيتي