جلال الدين السيوطي

79

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

علية بن رفاعة بن زيد طعاما وسلاحا فنزل فيه « إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله » الآيات فهرب فلحق بمكة حتى نزل على سلامة بنت سعد فوقع يشتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فرماه حسان بأبيات فلما بلغها شعر حسان أخرجته من بيتها فلحق بالطائف فدخل بيتا ليس فيه أحد فوقع عليه فقتله فجعلت قريش تقول والله ما يفارق محمدا أحد من أصحابه فيه خير * ( باب الآية في الحكم ابن أبي العاص أبي مروان ) * أخرج الحاكم وصححه والبيهقي والطبراني عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال كان الحكم بن أبي العاص يجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم النبي صلى الله عليه وسلم اختلج بوجهه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كن كذلك فلم يزل يختلج حتى مات وأخرج البيهقي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوما ورجل خلفه يحاكيه ويلمصه فقال النبي صلى الله عليه وسلم كذلك فكن فرفع إلى أهله فلبط به شهرين ثم أفاق حين أفاق وهو كما حكى رسول الله وأخرج البيهقي عن مالك بن دينار قال حدثني هند بن خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي الحكم فجعل يغمز بالنبي صلى الله عليه وسلم فرآه فقال اللهم اجعل به وزغا فرجف مكانه والوزغ ارتعاش وأخرج البغوي مثله وقال بالحكم أبي مروان وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد مثله وقال بالحكم بن أبي العاص وقال فما قام حتى ارتعش * ( باب الآية في ابنة الحارث ) * ذكر ابن فتحون عن الطبري أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب إلى الحارث بن أبي حارثة ابنة حمزه فقال إن بها سوء ولم يكن كما قال فرجع فوجدها قد برصت * ( باب الآية في النار ) * أخرج ابن وهب عن ابن لهيعة أن الأسود العنسي لما ادعى النبوة وغلب على صنعاء أخذ ذؤيب بن كليب فألقاه في النار لتصديقه بالنبي صلى الله عليه وسلم فلم تضره النار فذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه فقال عمر الحمد لله الذي جعل في أمتنا مثل إبراهيم الخليل قال عبدان في كتاب الصحابة ذؤيب هذا هو ابن كليب ابن ربيعة الخولاني أول من أسلم من أهل اليمن وأخرج ابن عساكر من طريق أبي بشر جعفر بن أبي وحشية أن رجلا من خولان أسلم فأراده قومه على الكفر فألقوه