جلال الدين السيوطي
63
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
وأخرج البيهقي وأبو نعيم من طريق الزهري عن حمزة بن أبي أسيد قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل فإذا الذئب مفترش ذراعيه على الطريق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا يستفرض فافرضوا له قالوا ترى رأيك يا رسول الله قال من كل سائمة شاة في كل عام قالوا كثير فأشار إلى الذئب أن خالسهم فانطلق الذئب وأخرج ابن سعد وأبو نعيم عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بالمدينة في أصحابه إذ أقبل ذئب فوقف بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فعوى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا وافد السباع إليكم فإن أحببتم أن تفرضوا له شيئا لا يعدوه إلى غيره وأن أحببتم تركتموه وتحذرتم منه فما أخذ فهو رزقه قالوا يا رسول الله ما تطيب أنفسنا له بشيء فأومى إليه النبي صلى الله عليه وسلم بأصابعه الثلاث أي خالسهم فولى وله عسلان وأخرج الدارمي وابن منيع في مسنده وأبو نعيم من طريق شمر بن عطية عن رجل من مزينة أو جهينة قال صلى صلى الله عليه وسلم الفجر فإذا هو بقريب من مائة ذئب قد أقعين وفود الذئاب فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ترضخون لهم شيئا من طعامكم وتأمنون على ما سوى ذلك فشكوا الحاجة قال فآذنوهن فآذنوهن فخرجن ولهن عوى وأخرج الواقدي وأبو نعيم عن سليمان بن يسار قال أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على الحرة فإذا الذئب واقف بين يديه فقال هذا أويس يسأل من كل سائمة شاة فأبوا فأومى إليه بأصابعه فولى * ( باب قصة الحمرة ) * أخرج البيهقي وأبو نعيم وأبو الشيخ في كتاب العظمة عن ابن مسعود قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فمررنا بشجرة فيها فرخا حمرة فأخذناهما فمرت الحمرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي تعرض فقال من فجع هذه بفرخيها قلنا نحن قال ردوهما موضعهما فرددناهما * ( باب قصة الوحش ) * وأخرج أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط والبيهقي وأبو نعيم والدارقطني وابن عساكر من طرق عن عائشة قالت كان لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم وحش فإذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لعب وذهب وجاء فإذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ربض فلم يترمرم ما دام رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت صححه الهيتمي * ( باب قصة الفرس ) * أخرج البيهقي عن جعيل قال غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنا على فرس لي عجفاء ضعيفة فكنت في أخريات