جلال الدين السيوطي

64

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

الناس فلحقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سر يا صاحب الفرس قلت يا رسول الله عجفاء ضعيفة فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مخفقة معه فضربها بها وقال اللهم بارك له فيها فلقد رأيتني ما أملك رأسها أن تقدم الناس ولقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا وأخرج الشيخان من طريق حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس ولقد فزع أهل المدينة ليلة فركب فرسا لأبي طلحة عرى فخرج الناس فإذا هم برسول الله صلى الله عليه وسلم قد سبقهم إلى الصوت قد استبرأ الخبر وهو يقول لن تراعوا وقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد وجدناه بحرا أو أنه لبحر قال حماد وحدثني ثابت أو بلغني عنه قال فما سبق ذلك الفرس بعد ذلك قال وكان فرسا يبطئ * ( باب قصة الحمار ) * أخرج ابن سعد عن إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة قال زار رسول الله صلى الله عليه وسلم سعدا فقال عنده فلما أن برد جاءها بحمار لهم أعرابي قطوف فوطئوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بقطيفة عليه فركبه فرده وهو هملاج فريغ لا يسائر قوله فريغ بفاء وغين معجمة أي واسع المشي وأخرج الطبراني عن عصمة ابن مالك الخطمي قال زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء فلما أراد أن يرجع جئناه بحمار قطوف فركب ورده علينا وهو هملاج ما يسائر وأخرج ابن عساكر عن أبي منظور قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر أصاب فيها حمارا أسود فوقف بين يديه فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمار فكلمه الحمار فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما اسمك قال يزيد بن شهاب أخرج الله تعالى من نسل جدي ستين حمارا كلهم لا يركبه إلا نبي قد كنت أتوقعك أن تركبني لم يبقى من نسل جدي غيري ولا من الأنبياء غيرك قد كنت قبلك لرجل يهودي وكنت أتعثر به عمدا وكان يجيع بطني ويضرب ظهري فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فأنت يعفور فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث به إلى باب الرجل فيأتي الباب فيقرعه برأسه فإذا خرج إليه صاحب الدار أومى إليه أن أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى بئر كانت لأبي الهيثم بن التيهان فتردى بها جزعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج أبو نعيم عن معاذ بن جبل قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر حمار أسود فقال من أنت قال أنا عمرو بن فلان كنا ثلاثة أخوة كلنا ركبنا الأنبياء أنا أصغرهم وكنت لك فملكني رجل من اليهود فكنت إذا ذكرتك كبأت به فيوجعني ضربا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنت يعفور * ( باب ) * قال ابن سبع من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن كل دابة ركبها بقيت على القدر الذي كانت عليه ولم تهرم ببركته صلى الله عليه وسلم