جلال الدين السيوطي
27
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
وأخرج أبو نعيم عن ابن عباس أن ناسا من مضر أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه أن يدعو الله أن يسقيهم فقال ( اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا مريعا غدقا طبقا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث فأطبقت عليهم حتى مطروا سبعا ) * ( باب ما وقع في وفد بني مرة بن قيس ) * أخرج ابن سعد وأبو نعيم من طريق الواقدي حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم المري عن أشياخهم قالوا قدم وفد بني مرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من تبوك سنة تسع فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كيف البلاد قالوا والله إنا لمسنتون وما في المال مخ فادع الله لنا فقال اللهم اسقهم الغيث فرجعوا إلى بلادهم فوجدوها قد مطرت في اليوم الذي دعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم عليه قادم وهو متجهز لحجة الوداع فقال يا رسول الله رجعنا إلى بلادنا فوجدناها مصبوبة مطرا لذلك اليوم الذي دعوت لنا فيه ثم قلدتنا أقلاد الزرع في كل خمس عشرة مطرة جودا وقد رأيت الإبل تأكل وهي برك وإن غنمنا ما تواري من أبياتنا فترجع فتقيل في أهلنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الحمد لله الذي هو صنع ذلك ) * ( باب ما وقع في وفد الداريين ) * أخرج ابن سعد من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال قدم وفد الداريين على رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفة من تبوك وهم عشرة فيهم تميم فأسلموا فقال تميم يا رسول الله لنا جيرة من الروم لهم قريتان يقال لإحداهما حبرى والأخرى بيت عينون فان فتح الله عليك الشام فهبهما لي قال ( فهما لك وكتب له بذلك كتابا فلما قام أبو بكر أعطاه ذلك ) وأخرج مسلم عن فاطمة بنت قيس قالت قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم تميم الداري فأخبره أنه ركب البحر فتاهت به سفينته فسقطوا إلى جزيرة فخرجوا إليها يلتمسون الماء فلقى إنسانا يجر شعره فقال من أنت قال أنا الجساسة قالوا فأخبرينا قالت لا أخبركم ولكن عليكم بهذه الجزيرة فدخلناها فإذا رجل مقيد فقال من أنتم قلنا ناس من العرب قال ما فعل هذا النبي الذي خرج فيكم قلنا قد آمن به الناس وصدقوه واتبعوه قال ذاك خير لهم قال أفلا تخبروني عن عين زعر ما فعلت فأخبرناه عنها فوثب وثبة كاد أن يخرج من وراء الجدار ثم قال ما فعل نخل بيسان هل أطعم بعد فأخبرناه أنه قد أطعم فوثب مثلها ثم قال أما لو أذن لي في الخروج لوطئت البلاد كلها غير طيبة قالت فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدث الناس فقال ( هذه طيبة وذاك الدجال ) * ( باب ما وقع في قدوم الحارث بن عبد كلال ) * قال الهمداني في الأنساب وفد الحارث بن عبد كلال الحميري أحد أقيال اليمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال قبل أن يدخل عليه ( يدخل عليكم من هذا الفج رجل كريم الجدين صبيح الخدين فدخل الحارث فأسلم فأعتنقه وأفرشه رداءه )