جلال الدين السيوطي
28
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
* ( باب ما وقع في وفد بني البكاء ) * أخرج ابن سعد وابن شاهين وثابت في الدلائل من طريق الجعد بن عبد الله بن ماعز البكائي عن أبيه قال وفد من بني البكاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع ثلاثة نفر معاوية بن ثور وابنه بشر والنجيع بن عبد الله ومعهم عبد عمرو قال معاوية يا رسول الله إني أتبرك بمسك فامسح وجه بني بشر فمسح وجهه وأعطاه أعنزا عفرا وبرك عليهن قال الجعد فالسنة ربما أصابت بني البكاء ولا تصيبهم وقال محمد بن بشر بن معاوية في ذلك وأبي الذي مسح الرسول برأسه * دعا له بالخير والبركات أعطاه أحمد إذا أتاه أعنزا * فرا نواجل لسن باللجبات يملأن وفد الحي كل عشية * يعود ذاك الملأ بالغداوات بوركن من منح وبورك مانحا * عليه مني ما حييت صلاتي ) اللجبات : اللقلية اللبن وأخرج البخاري في التاريخ والبغوي وابن مندة في الصحابة من طريق صاعد بن العلاء بن بشر عن أبيه عن جده بشر بن معاوية أنه قدم مع أبيه معاوية بن ثور على رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه ودعا له فكانت في وجهه مسحة النبي صلى الله عليه وسلم كالغرة وكان لا يمسح شيئا إلا برأ * ( باب ما وقع في وفد تجيب ) * قال ابن سعد أنا الواقدي حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن أبي الحويرث قال قدم وفد تجيب على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع وفيهم غلام فقال يا رسول الله اقض حاجتي قال وما حاجتك قال تسأل الله أن يغفر لي ويرحمني ويجعل غناي في قلبي فقال اللهم أغفر له وارحمه واجعل غناه في قلبه فرجعوا ثم وافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموسم بمنى سنة عشر فسألهم عن الغلام فقالوا ما رأينا مثله أقنع منه بما رزقه الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إني لأرجو أن يموت جميعا ) * ( باب ما وقع في وفد سلامان ) * أخرج أبو نعيم من طريق الواقدي عن شيوخه أن وفد سلامان قدموا في شوال سنة عشر فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ( كيف البلاد عندكم ) قالوا مجدبة فادع الله أن يسقينا في أوطاننا فقال ( اللهم اسقهم الغيث في بلادهم ) فقالوا يا نبي الله ارفع يديك فإنه أكثر وأطيب فتبسم ورفع يديه حتى بدا بياض إبطيه ثم رجعوا إلى بلادهم فوجدوها قد مطرت في اليوم الذي دعا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الساعة * ( باب ما وقع في وفد محارب ) * قال ابن سعد أنا الواقدي حدثني محمد بن صالح عن أبي وجزة السعدي قال قدم وفد محارب سنة عشر في حجة الوداع وهم عشرة نفر فيهم بنو أبي الحارث وابنه خزيمة فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه خزيمة فصارت له غرة بيضاء