جلال الدين السيوطي
26
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
إلى أبي بكر وإلى عثمان فقالا لهما ويحكما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لينعى إليكما قومكما فقوما فاسألاه أن يدعو الله فليرفع عن قومكما فقاما إليه فسألاه ذلك فقال اللهم ارفع عنهم فخرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعين إلى قومهما فوجدا قومهما أصيبوا يوم أصابهم صرد بن عبد الله في اليوم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال في الساعة التي ذكر فيها ما ذكر فخرج وفد جرش حتى قدموا فأسلموا ) * ( باب ما وقع في قدوم معاوية بن حيدة ) * أخرج البيهقي عن معاوية بن حيدة قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دفعت إليه قال ( أما أني سألت الله أن يعينني عليكم بالسنة تحفيكم وبالرعب أن يجعله في قلوبكم فقال بيديه جميعا أما أني قد حلفت هكذا وهكذا أن لا أؤمن بك ولا أتبعك فما زالت السنة تحفيني وما زال الرعب يجعل في قلبي حتى قمت بين يديك * ( باب إسلام فروة بن عمرو ) * أخرج ابن سعد عن زامل بن عمرو الجذامي قال كان فروة بن عمرو الجذامي عاملا للروم على عمان من أرض البلقاء فأسلم وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه فبلغ ملك الروم إسلام فروة فدعاه فقال ارجع عن دينك نملكك قال لا أفارق دين محمد وإنك تعلم أن عيسى قد بشر به ولكنك تضن بملكك فحبسه ثم أخرجه فقتله وصلبه * ( باب ما وقع في وفد فزارة ) * أخرج ابن سعد والبيهقي عن أبي وجزة يزيد بن عبيد السعدي قال لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك وكان سنة تسع قدم عليه وفد بني فزارة بضعة عشر رجلا فقال أحدهم يا رسول الله أسنت بلادنا وهلكت مواشينا وأجدب جناننا وغرث عيالنا فادع الله لنا فصعد المنبر ودعا فقال ( اللهم اسق بلادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا طبقا واسعا عاجلا غير آجل نافعا غير ضار اللهم اسقنا سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا غرق ولا محق اللهم اسقنا الغيث وانصرنا على الأعداء فقام أبو لبابة ابن عبد المنذر فقال يا رسول الله إن التمر في المرابد فقال اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره فمطرت فما رأوا السماء ستا وقام أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره ثم قيل هلكت الأموال وانقطعت السبل فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فقال ( اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الأكمام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر فانجابت السماء عن المدينة انجياب الثوب ) * ( باب ما وقع في قدوم كعب بن مرة ) * أخرج أبو نعيم عن كعب بن مرة قال دعا رسول الله على مضر فأتيته فقلت إن الله قد نصرك وأعطاك واستجاب لك وإن قومك قد هلكوا فأدع الله لهم فقال ( اللهم اسقنا غيثا مريعا طبقا غدقا عاجلا غير رائث نافعا غير ضار قال فما أتى علينا جمعة حتى مطرنا )