جلال الدين السيوطي

244

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

وأخرج ابن عساكر عن أم سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال إني لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض إلاّ لمحمد وأزواجه وعلي وفاطمة وأخرج البيهقي في سننه عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنبي إلا لمحمد وآل محمد واخراج الشيخان عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بالليل وصلى ثم نام حتى سمعت غطيطه ثم أتاه المؤذن فقام إلى الصلاة ولم يتوضأ وأخرج البزار عن ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام وهو ساجد ثم يقوم فيمضي في صلاته وأخرج ابن ماجة وأبو يعلى عن ابن مسعود قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام مستلقيا حتى ينفخ ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ وعلة ذلك أنه تنام عينه ولا ينام قلبه وأخرج ابن ماجة عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ وفي لفظ له عنها كان يتوضأ ثم يقبل ويصلي ولا يتوضأ قال عبد الحق لا اعلم بهذا الحديث علة توجب تركه وأخرج النسائي بسند صحيح عن عائشة قالت إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي وإني لمعترضة بين يدية اعتراض الجنازة حتى إذا أراد أن يوتر نبهني برجله * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بجواز لعن من شاء بغير سبب قاله ابن القاص وإمام الحرمين وما فيه من الفوائد ) * أخرج الشيخان عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم إني اتخذ عندك عهدا لا تخلفنيه فإنما انا بشر فأي المؤمنين آذيته أو سببته أو لعنته أو جلدته فاجعلها ذلك له زكاة وصلاة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة وأخرج أحمد بسند صحيح عن أنس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع إلى حفصة رجلا وقال احتفظي به فغفلت عنه ومضى فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع الله يدك ففزعت فقالت إني سألت ربي تبارك وتعالى أيما إنسان من أمتي دعوت الله عليه أن يجعلها له مغفرة وأخرج الطبراني عن معاوية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم من لعنت في الجاهلية ثم دخل في الاسلام فاجعل ذلك قربة له إليك * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بقهر من شاء على طعامه وشرابه وعلى المالك البذل وإن كان محتاجا ويفدى بمهجته مهجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) * قال الله تعالى « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم » وذكر جماعة أنه لو قصده ظالم وجب على من حضره أن يبذل نفسه دونه صلى الله عليه وسلم كما وقاه طلحه بنفسه يوم أحد ولو رغب في نكاح امرأة فإن كانت خلية وجب عليها الإجابة وحرم إلى غيره خطبتها وإن كانت ذات زوج وجب على زوجها طالقها لينكحها للآية السابقة ولقوله تعالى « يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول » كذا استدل بها الماوردي واستدل الغزالي