جلال الدين السيوطي
237
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
* ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بتحريم نزع لامته إذا لبسها قبل ان يقاتل ) * أخرج أحمد وابن سعد عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد رأيت كأني في درع حصينة ورأيت بقرا منحرة فأولت أن الدرع المدينة 0 والبقر نقر فإن شئتم أقمتم بالمدينة فإن دخلوا علينا قاتلناهم فيها فقالوا والله ما دخلت علينا في الجاهلية أفتدخل علينا في الاسلام قال فشأنكم إذن فذهبوا فلبس رسول الله صلى الله عليه وسلم لامته فقالوا ما صنعنا رددنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيه فجاءوا فقالوا شأنك يا رسول الله قال الآن إنه ليس لنبي إذا لبس لامته أن يضعها حتى يقاتل * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بتحريم المن ليستكثر ) * قال الله تعالى « ولا تمنن تستكثر » أخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية قال لا تعط عطية تلتمس بها أفضل منها وأجمع المفسرون على أن ذلك خاص به صلى الله عليه وسلم وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله تعالى « وما آتيتم من ربا » الآية قال هذا هو الربا الحلال يهدي الشيء ليثاب أفضل منه ذلك لا له ولا عليه ونهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بتحريم مد العين إلى ما متع به الناس ) * قال تعالى « ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم » الآية وهذا الحكم نقله الرافعي عن صاحب الايضاح وجزم النووي في أصل الروضة وابن القاضي في التلخيص * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بتحريم الصلاة على من عليه دين ) * كان ذلك أول الاسلام ثم نسخ لما حصل التوسع وتقدم حديثه في قسم الواجبات * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بتحريم امساك كارهته ) * أخراج البخاري عن عائشة أن ابنة الجون لما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وردنا منها قالت أعوذ بالله منك فقال لقد عذت بعظيم إلحقي بأهلك قال ابن الملقن في خصائصه وفهم من ذلك أنه يحرم عليه نكاح كل امرأة كرهت صحبته قال ويشهد لذلك إيجاب التخيير المتقدم وأخرج ابن سعد عن مجاهد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب فرد لم يعد فخطب امرأة فقال استأمر أبي فلقيت أباها فأذن لها فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له فقال قد التحفنا لحافا غيرك * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بتحريم نكاح الكتابية ) * أخرج أبو داود في ناسخه عن مجاهد في قوله تعالى « لا يحل لك النساء من بعد » قال نساء أهل الكتاب وأخرج سعيد بن منصور عن مجاهد في قوله تعالى لا تحل لك النساء من بعد قال يهوديات ولا نصرانياه لا ينبغي أن يكن أمهات المؤمنين قال الأصحاب لان أزواجه أمهات المؤمنين وزوجات له في الآخر معه في درجته في الجنة ولأنه أشرف من أن يضع ماءه في رحم كافرة ولأنها تكره صحبته ولان الله تعالى شرط في إباحة النساء