جلال الدين السيوطي
227
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
غرا محجلين من آثار الوضو ) وأخرج مسلم عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن حوضي أبعد من أيلة من عدن إني لأذود عنه الرجال كما يذود الرجل الإبل الغريبة عن حوضه قيل يا رسول الله وتعرفنا قال نعم تردون على غرا محجلين من أثر الوضوء سيماكم ليست لأحد غيركم ) وأخرج أحمد والبزار عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنا أول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة وأنا أول من يرفع رأسه فأنظر إلى بين يدي فأعرف أمتي من بين الأمم ومن خلفي مثل ذلك وعن يميني مثل ذلك وعن شمالي مثل ذلك فقال رجل كيف تعرف أمتك يا رسول الله من بين الأمم فيما بين نوح إلى أمتك قال هم غر محجلون من أثر الوضوء ليس أحد كذلك غيرهم وأعرفهم أنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم وأعرفهم تسعى ذريتهم بين أيديهم وأخرج أحمد بسند صحيح عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أني لأعرف أمتي يوم القيامة من بين الأمم قالوا يا رسول الله كيف تعرف أمتك قال أعرفهم يؤتون كتبهم بأيمانهم وأعرفهم بسيماهم في وجوههم من أثر السجود وأعرفهم بنورهم يسعى بين أيديهم وأخرج الطبراني في الأوسط عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أمتي أمة مرحومة تدخل قبورها بذنوبها وتخرج من قبورها لا ذنوب عليها تمحص عنها باستغفار المؤمنين لها وأخرج أحمد عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا يحاسب أحد يوم القيامة فيغفر له يرى المسلم عمله في قبره قال الحكيم الترمذي يحاسب المؤمن في القبر ليكون أهون عليه غدا في الموقف فيمحص في البرزخ ليخرج من القبر وقد اقتص منه ) وأخرج الطبراني في الأوسط والحاكم وصححه عن عبد الله بن يزيد الأنصاري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن عذاب هذه الأمة جعل في دنياها ) وأخرج أبو يعلى والطبراني عن رجل من الصحابة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( عقوبة هذه الأمة بالسيف ) وأخرج ابن ماجة البيهقي في البعث عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن هذه الأمة مرحومة عذابها بأيديها فإذا كان يوم القيامة دفع إلى كل رجل من المسلمين رجل من المشركين فيقال هذا فداؤك من النار ) وأخرج الأصبهاني في الترغيب عن ليث قال قال عيسى بن مريم عليه الصلاة السلام أمة محمد أثقل الناس في الميزان ذلت ألسنتهم بكلمة ثقلت على من كان قبلهم لا إله إلا الله وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله تعالى « وأن ليس للإنسان إلا ما سعى » قال في صحف إبراهيم وموسى لأمتيهما وأما هذه الأمة فلها ما سعت وما سعي لها